لماذا تلجأ بعض المجتمعات باستمرار للسخرية من مصائبها ومشاكلها ؟ وما تأثيرات هذا الأمر؟ وهل يخص الأمر مجتمعات دون أخرى؟


بصفة عامة، فإن المُزحة تُعد في بعض صورها وسيلة للهروب من الضغط الراهن أو الحال العسير.

في روايته "كائن لا تحتمل خفته" يتحدث كونديرًا عن مفهوم الخفة والثقل اللذين تمتئ بهما الحياة، ويرى -ولو بصورة خفية- أن الخفة والمُزحة وأخذ الحياة بلا اكتراث تجعل الناس أكثر قدرة على العيش والاستمرار، وقد سمى أحد رواياته باسم "الُمزحة".

وفي دراستها "السيطرة الغامضة" تحدثت ليزا ودين عن نظام حافظ الأسد وكيف أنه طوع المُزحة إلى أداة في لترويض الشعب بصورة خفية.

فالأمر في خلاصته أن المزحة حين تكثر حين الضغوط الصعبة فهي وسيلة دفاعية ضد الاكتئاب من جهة، لكنها إن زادت فربما تتحول إلى عامل من عوامل اللا إكتراث من جهة أخرى، وهو ما يخبر به الناس أحيانا عند السخرية من مشاكلهم الشخصية أو المجتمعية (اضحك عشان تعدي .. )

وهذا عام في الأفراد والمجتمعات كذلك، لكن حجمه مختلف بالطبع من فرد آخر، فضلا عن مجتمع لأخر.

أضف إجابتك

cloud_upload

جار الرفع... ({{imageUpload.progress}})

أرسل إجابتك كعضو
أرسل إجابتك كزائر

اطرح سؤالك على مجتمع التعلم واحصل على أجوبة من خبراء

الإشعارات

أغلق
جار تحميل المزيد
لا توجد إشعارات