لماذا تتجه السينما عامة الآن نحو التعاطف مع الجميع؟ و ما هو التأثير الحقيقي لذلك؟ هل حقا يزيدنا الأمر تفهما للآخر؟


فلسفة ما بعد الحداثة الغربية تقوم علي فكرة العدمية، حيث اللا ثابت، فلا هناك خير مطلق أو شر مطلق . والفن كأحد الظواهر الاجتماعية يخضع بالضرورة لفكر صانعه. دعنا نقول أن السينما لا تتجه للتعاطف مع الجميع ولكن تتجه لتقديم تلك الفلسفة المعاصرة حيث يمكنك أن تتعاطف مع الشر إذا صيغت له الأسباب المنطقية. النظرية الغربية كذلك ماركسية فالغاية تبرر الوسيلة في كل الأحوال، فما بالك إن قدمت لك الشر في صورة مريض عقلي ليس عليه حرج وفقا لمنظومة القيم، هل ستختلف حينها موازين الخير والشر أم لا؟ . في فيلم الأنميشن small foot تقدم ذات الفلسفة نفسها من منحي آخر فتطرح سؤال حول الحقيقة وهو أحد أسئلتها وإشكالياتها ، فما هي الحقيقة ؟ هل هناك حقيقة مطلقة بالأساس ، كما تقدم رفضا واضحا للسلطة الفكرية القديمة المتمثلة في التقاليد وما وجدنا عليه آباءنا. يرى د. عبد الوهاب المسيري أن منتجات الحضارة الغربية الحديثة تقوض هويتنا وتماسكنا بقدر ما تفعل المثل في المجتمع الغربي ذاته. فتقديم الفكر الغربي من خلال السينما يؤثر علينا بقدر ما لدينا من وعي لانتقاء ما نتأثر به ومالا نتأثر، بقدر قوة العوامل الأخرى مثل المجتمع والدين ومنظومة القيم للفرد، لكنه على الأقل يطاردنا لننظر إليه ونفكر فيه.

يمكن معرفة المزيد من خلال المصادر التالية:

https://www.ida2at.com/cinema-has-evolved-from-studio-to-postmodern/ https://midan.aljazeera.net/art/cinema/2017/1/31/السينما-فن-ما-بعد-الحداثة-الأبرز https://www.goodreads.com/book/show/6164208

أضف إجابتك

cloud_upload

جار الرفع... ({{imageUpload.progress}})

أرسل إجابتك كعضو
أرسل إجابتك كزائر

اطرح سؤالك على مجتمع التعلم واحصل على أجوبة من خبراء

الإشعارات

أغلق
جار تحميل المزيد
لا توجد إشعارات