لماذا يرفض البالغون المعلومات الغريبة على عكس الصغار لا يبادرون بالرفض والإنكار؟

أنت تشاهد إجابة منفردة، يمكنك استخدام الزر المجاور لتصفح جميع الإجابات.

اطلع على جميع الإجابات

بداية الأطفال متعلمون نشطون بالفطرة، ولديهم رغبة في الاستشكاف والتساؤل. وما يحدث أن الطفل حين يتعرض إلى معلومات جديدة يشعر بـ Disequilibrium أي اختلال في منظومة مفاهيمه، فيصبح لديه دافع ذاتي إما لاستكشاف المعلومة الجديدة وإدخالها ضمن منظومته المفاهيمية، أو تغيير منظومته المفاهيمية، وهذا ما يخلق رغبته الفطرية في التعلم، ويحفزه لمعرفة الجديد دائمًا. فتراه يحاول استكشاف أي شيء جديد يراه وإن بدا غريبًا، أو مختلفًا عما كان يتخيله. (كمثال يظن طفلك أن جميع الأطفال في العالم يعيشون بجوار أمهاتهم، وسيسألك كثيرًا، لماذا تخلت القطة عن أطفالها، حتى يستكشف أن الحيوانات لها سلوك مختلف، وكل فصيلة تختلف عن غيرها).

وهو ما يراه بياجيه: حين يستكشف الأطفال العالم ، فإنهم يواجهون معلومات جديدة قد لا تتناسب وبنيتهم المفاهيمية ، وهذا يؤدي إلى "Disequilibrium ": أي حالة من عدم اليقين المعرفي والتي لا تسبب إزعاجًا للأطفال، فهم سيكونوا متحمسين للغاية للتوفيق بين هذه المعلومات الجديدة من أجل استعادة التوازن المفاهيمي ، ويقومون بذلك إما عن طريق إيجاد طريقة تناسب المعلومات الجديدة مع المنظومة المفاهيمية الحالية بطريقة أو بأخرى ، أو عن طريق تغيير المنطومة المفاهيمية الحالية لتكون متوافقة مع المعلومات الجديدة. وبمجرد العثور على حل مناسب ومعالجة المعلومات الجديدة يتم استعادة هذا التوازن .

أما الشخص البالغ فقد تأثر بعوامل كثيرة جعلته يميل إلى رفض ما يتعارض مع منظومته المفاهيمية قبل أن يحاول استكشافها، كتأثره بالنشأة الاجتماعية وأسلوب التعليم الذي يميل إلى التلقين والحفظ، وكذلك بعض المؤثرات المرتبطة بثقافة التمذهب أي الاعتياد أن يكون له مذهب في أفكاره أو مدرسة معينة تجعله يرفض ما سواها. أما الطفل فيظل بفطرته حتى يبدأ في التأثر بتلك العوامل اللهم إلا إذا نشأ نشاة تربوية صحية.

توجد دراسة بعنوان: Monographs of the Society for Research in Child Development 2019 - Volume 84, https://srcd.onlinelibrary.wiley.com/loi/15405834

اطرح سؤالك على مجتمع التعلم واحصل على أجوبة من خبراء

الإشعارات

أغلق
جار تحميل المزيد
لا توجد إشعارات