كيف يتخلّص الإنسان من جلده لذاته؟ كيف يقدّر نفسه ويحترمها؟

رجاءً أن يكون الجواب بعيدًا عن سطحيّة التنمية البشريّة.

star إجابة مميزة
أحمد فهمي
أحمد فهمي check_circle
قبل 3 أشهر

لا بد من الفصل أولاً بين الشعور الطبيعي بالذنب و الذي يوجد عند فعل خلاف الاولي او خلاف المقبول لكل منا و بين الشعور المرضي بالذنب الذي هو أحد أركان و علامات مرض الاكتئاب التي ينبغي الا تُري كشيء مستقل فإذا كان وجود الاحساس بالذنب لا يُعطل اجتماعيا او وظيفيا و لا يسبب الاحساس بالضيق و وجوده يساعدنا على معرفة او توقع خطأ ما فقد يكون شيئا ايجابيا و لا اظن هذا موضع السؤال .. أما إن تخطي ذلك إلى جلد الذات و تعطيلنا عن إصلاح ما فسد او انجاز ما تأخر و تسبب في احساسنا بانعدام او قلة القيمة. هنا يصبح السؤال عن الحالة العامة للانسان ضروريا من حيث مزاجه العام و جودة نومه و شهيته للطعام و قدرته على الاستمتاع و التركيز و رغبته في الحياة إلى اخر اعراض الاكتئاب فإن كان لديه من اعراض الاكتئاب ما يكفى للتشخيص ينبغي التعامل مع هذا كعرض من الأعراض لا كمشكلة في حد ذاتها و هنا يكون علاج الاكتئاب (سواء دوائياً او نفسياً بالعلاج المعرفي السلوكي كمثال) هو الحل المبدأي للمشكلة و هو بداية الطريق .

أما ان كان الانسان لا يعاني من أية اعراض للاكتئاب فسيكون هذا خطأ معرفي يحتاج للوصول للمعتقد الجوهري وراء هذه الفكرة و اسبابه ليساعده هذا في التقليل من جلده لذاته

في الموقف نفسه الذي يسبب جلد الانسان لذاته يحتاج ليسأل نفسه بماذا اشعر الان ؟ ما الفكرة التي اعتقدها السبب هذا الشعور ؟ ما الحقائق التي تؤيد هذه الفكرة و ما الحقائق المضادة لها ؟ ثم بعد التقييم يراجع شعوره الذي بدأ به .

و من المهم هنا الإشارة إلى شكل العلاقات المؤذية التي تُعظم هذا الشعور بالذنب و التقصير لأن الشخص الذي يشعر بالذنب غالبا ما يستجيب لضغط طرف العلاقة الآخر و هذا بدوره يصب في مصلحة الطرف المؤذي سواء كان هذا بقصد او بدون قصد. فهنا يجب ملاحظة هذا النمط في العلاقة و إيقاف هذا الشكل من تحميل الذنب و إيذاء المشاعر حتى تكون العلاقة اكثر صحية و اكثر فائدة لكلٍ من طرفيها.

اطرح سؤالك على مجتمع التعلم واحصل على أجوبة من خبراء

الإشعارات

close
refresh
جار تحميل المزيد
notifications_off
لا توجد إشعارات