ما هي تطبيقات التفكير التصميمي في مجال التعليم؟


على الرغم من أن التفكير التصميمي نشأ في مجال الاعمال و الإبداع والتصميم، إلا أن من أهم تطبيقاته التعليم، وتعتبر مهارة من مهارات التفكير التي يحتاج إليها المعلم وخاصة أنها أداة هامة في اتجاهات التعليم الحديثة التي تهتم بمهارات القرن الحادي والعشرين.

ما المقصود بالتفكير التصميمي؟ التفكير التصميمي أسلوب للتفكير الإبداعي لحل المشكلات، ويعرف أيضاً بالتصميم المتمحور حول الإنسان،

التفكير التصميمي كمهارة من مهارات المعلم ونظرًا لكون التفكير التصميمي نهج للتفكير الإبداعي وحل المشكلات يتمحور حول الإنسان، يشكل التفكير عبر التصميم جزء من المشاركات والبنى الاجتماعية العميقة. وتضرب جذوره في عمق العقليات والعمليات الإبداعية الهادفة لإيجاد الفرص من أجل فهم الآخرين وتطوير حلول مبتكرة لتلبية احتياجاتهم. من خلال التدرب على التفكير بالتصميم، سيكون لديه مهارة توليد الأسئلة، وتحفيز الطلاب على ذلك، يصبح المعلم في هذه الحالة صانع تغيير رئيس في العملية التعليمية، من أهم المهارات التي سيحتاج إليها المعلم هو التفكير عبر التصميم، وهو أسلوب للتفكير الإبداعي حل المشكلات، ولذا كانت مهارة التفكير بالتصميم، هي المهارات المتوافقة مع التعلم المعتمد على الطالب، والتي يحتاج إليها المعلم كي يستطيع تطوير ملكات التعلم لدى الطلاب، لأن المعلم يفكر كمصمم وليس مجرد معلم يخطط للدرس، والفرق هنا أنه يحاول الانطلاق من خطوات تبدأ بـالإحساس بالمشكلة ثم توليد الأفكار التي تساعده على تنفيذ عملية تعلم شيقة وفعالة.

كما أن هذا الأسلوب في التفكير يسهم بشكل كبير في إحداث نقلة نوعية في ثقافة التعلم لدى أطراف العملية التعليمية. تتكوّن مجموعة أدوات التفكير عبر التصميم للمعلمين، التي تهدف إلى تكييف العملية لتناسب المعلمين تحديدًا، من خمس مراحل: الاكتشاف، والتفسير، والافتكار، والتجريب، والتطوير وهي مراحل تشبه مراحل توليد الأسئلة واكتشاف الحلول، والتركيب والتجريب،

التفكير بالتصميم أيضًا يساعد المعلم على مواجهة التحديات التي يقابلها في بيئة التعلم، فهو في هذه الحالة يستمكن من النظر في البيئة المتاحة ليخلق منها بيئة تمكينية للمتعلم ليحقق أعلى إستفادة ممكنة،

بعض المؤسسات التعليمية التي تنتهج نهج التفكير التصميمي: كان التفكير بالتصميم حلًا ناجحًا في مواجهة ما تعانيه بعض الدول النامية من انعدام الموارد وضعف الإمكانات فاستطاعت بعض الدول أن تواجه هذه التحديات لا سيما مع صعوبة إيجاد المعلمين المؤهلين، أو تأهيل أعداد كبيرة، والحصول على أراض رخيصة ومناسبة لبناء مدارس جديدة، وهو ما حدث في البيرو حيث تمكن رائد الأعمال البيروفي كارلوس روديجيز – باستور والمربي خورخي إيزوسكي تشيسمان من ابتداع نموذج مدرسي جديد، أطلقا عليه تسمية "مدارس إينوفا"، قام فريق متعدد التخصصات من منظمة أيديو للابتكار والتصميم بشكل متزامن بتصميم استراتيجية للمناهج الدراسية تناسب وضع المعلمين ومؤهلاتهم وتتمحور حول الإنسان، بحيث انقسم اليوم الدراسي إلى فصول دراسية تضم 30 طالبًا يتعلمون بشكل تعاوني تحت إشراف المعلمين، والنصف الثاني يتعلمون بطرق موجهه ذاتية، تعتمد على استخدام أدوات رقمية ومصادر متعددة تتيج لمعلم واحد الإشراف على فصلين دراسيين في نفس الوقت، في الوقت الذي يتيح لمعلم الفصل الآخر تطوير نفسه أو التخطيط للدرس. وتعتبر أهم عوامل النجاح كما ذُكر، هو تطوير المناهج، وتدريب وتأهيل المعلمين والمتابعة المستمرة، وبناء مركز لتبادل الخبرات والخبرات الإبداعية في التعليم، وبالطبع تواجههم بعض التحديات المتعلقة بالظروف المحيطة والتباين بين المستويات االعليمية والحاجة إلى تأهيل مستمر ومكثف للمعلمين لسد الفجوة بين الواقع وبين احتياجات تطوير التعليم.

كما قامت مدرسة ديزاين تيك الثانوية ، وهي مدرسة عامة مجانية تتلقى دعمً حكوميًا، وتقع في مدينة بورلينغامي بولاية كاليفورنيا الأمريكية، بوضع «دليلٍ » لإدارة التغيير يعمل المعلمون والإداريون بموجبه معًا لوضع حلول للتحديات التي يواجهونها على مستوى المدرسة. وخلال فترات التوقف ما بين الفصلين الدراسيين، عمل الموظفون معًا لإنجاز ما يسمى بِ "سباقات التصميم "، أو تحديات التصميم السريع، ما أتاح لهم فرصة العمل على تحسين كيفية استجابة المدرسة لتلبية احتياجات الطلاب. وقد اشتملت التحديات حتى الآن على كيفية توجيه الموظفين، وتصميم العروض التقديمية للطلاب، وإنشاء نماذج أفضل للتعلم الفردي.

موقع التفكير بالتصميم في المدارس design thinking in schools ، للمدارس والمنظمات التعليمية التي تتبنى التفكير بالتصميم، ويظهر من الخريطة خلو المنطقة العربية من النماذج التي تتبناه في عملياتها التعليمية، حيث توضع العلامات على الخريطة البرامج والمدارس التي تعتمد على التفكير بالتصميم، وعدد الطلاب المستفيدين.


مصادر:

  • ديفينتالا، أنيتى. سبيتشر، ساندي. وآخرون. (2017). فكر واعمل كمصمم:كيف يدعم التفكير عبر التصميم الابتكار في التعليم من مرحلة الروضة حتى الصف الثاني عشر، وايز: مؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم،
  • انظر أيضًا: موقع التفكير التصميمي في المدارس https://www.designthinkinginschools.com/

    Oecd. PERU Innova Schools- Colegios Peruanos, Directorate for Education and Skills Innovative Learning Environments (ILE), p.4.

أضف إجابتك

cloud_upload

جار الرفع... ({{imageUpload.progress}})

أرسل إجابتك كعضو
أرسل إجابتك كزائر

اطرح سؤالك على مجتمع التعلم واحصل على أجوبة من خبراء

الإشعارات

أغلق
جار تحميل المزيد
لا توجد إشعارات