كيف يمكن استثمار الأنشطة الطلابية لتنمية طلاب الجامعات ثقافيًا؟

الأنشطة الطلابية في الجامعة كانت (لوقت غير قصير) علامات بارزة في التاريخ ، ما الأسباب التي أدت إلى خمولها وتراجع أهميتها ؟

star إجابة مميزة
Jehad Zayed
Jehad Zayed check_circle
قبل 6 أشهر

يوازي النشاط الطلابي في المرحلة الجامعية - في أهميته وتأثيراته- المادة العلمية التي يتلقاها الطلاب؛ كونه أكثر مساسًا بالحياة الاجتماعية والواقع خارج أسوار الجامعة . إلا أن الأنشطة الطلابية للجامعات تراجعت فاعليتها بفعل مجموعة عوامل ، منها:

  1. أن الطلاب - مثل المثقفين – أكثر من الفئات الاجتماعية الأخرى ميلًا إلى نقد الأنماط التقليدية ، كما أنهم أكثر حساسية للتناقض والتفاوت القائم بين الأفكار والمثل الاجتماعية للمؤسسات، وبين الواقع الاجتماعي لحياتهم.
  2. الذاتية والاستقلالية التي يتسم بها مجتمع الطلاب – لا سيما في المجتمعات النامية – تزيد من ميلهم نحو الأنشطة التي يخططون لها بأنفسهم بعيدًا عن رعاية الجامعة.
  3. تعد السياسة العامة للجامعة ووزارة التعليم العالي هي المصدر الأول لتخطيط وإعداد الأنشطة الطلابية عبر باقة من كبار السن، ليس لديهم فكرة كافية عن متطلبات مجتمع الشباب.

والجامعات في ظل هذه المعطيات في حاجة إلى: أولًا: تخفيف القيود التي تضمنها اللوائح التنظيمية فيما يتعلق بإقامة المحاضرات والندوات أو المؤتمرات. ثانيًا: عقد ورش عمل مجمعة للمهتمين بالنشاط الطلابي من طلاب الجامعات للاستفادة من أفكارهم ومحاولة تطبيقها. ثالثًا: إطلاق مبادرات فاعلة للتبادل الثقافي بين الجامعات المصرية وبعضها البعض، وبين الجامعات المصرية ونظيراتها في دول العالم المتقدم، لا سيما الدول ذات التجارب المتميزة في مجال النشاط الطلابي . رابعًا: تطوير الجامعات لوسائل اتصالها الإليكترونية، والاعتماد بصورة أعلى على وسائل الإعلام الجديد؛ حيث تُعد الوسيلة الأكثر قربًا من الطلاب، ويقضون معها ساعات طويلة من يومهم، حتى في فترات الامتحانات الفصلية والنهائية . خامسًا: إصدار كل كلية / جامعة دليلًا تعريفيًا بالأنشطة التي نفذتها الكلية في الأعوام الماضية وقائمة بالأنشطة الجديدة في كل عام، مع توضيح كيفية الاشتراك. وتوزيع الدليل على الطلاب المستجدين كل عام . سادسًا: تفعيل دور الاتحادات الطلابية بالجامعات ، وعدم حصرها في الاستقبالات الرسمية بطريقة صورية تجردها من الهدف الذي أنشئت من أجله . سابعًا: إشراك أعضاء هيئة التدريس في الأنشطة الطلابية، من خلال إلقاء محاضرات / الإشراف على النشاط / دعم وتحفيز الطلاب على المشاركة . ثامنًا: تخصيص وحدة إدارية تُعنى ببحث ودراسة خصائص مجتمع الطلاب، وتعتمد في مهمتها على إجراء الاستقصاءات والاستفادة من البحوث الميدانية المجراة على طلاب الجامعات، والاستفادة من أفكار ورؤى الجامعات الأخرى المحلية والدولية. تاسعًا: تنوع وسائل النشاط بين (الفنون، المعارض، المؤتمرات، المخيمات، نماذج المحاكاة..) بما يضمن تفاعل الطلاب ذوي الميول المختلفة.


للمزيد راجع:

  • محمد علي محمد، الشباب والمجتمع: دراسة نظرية وميدانية، الطبعة الأولى، (الاسكندرية: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1980).
  • عبدالعزيز بن خالد بن عبدالعزيز الخالد، تصور مقترح لتطوير الأنشطة الطلابية بجامعة الملك سعود في ضوء أهداف الجامعة، رسالة دكتوراة غير منشورة ، (الرياض: جامعة الملك سعود، كلية التربية، قسم التربية، 2011).
  • سالم إحمود الحراحشة، الشباب والأنشطة اللامنهجية، الطبعة الأولى، (عمّان: دار الخليج للصحافة والنشر، 2017).
  • مصيف محمد، تقويم واقع الأنشطة الطلابية وتطويرها باستخدام وسائل و تقنيات التعليم، بحث منشور على : http://massifmed.blogspot.com/2011/07/blog-post.html

أضف إجابتك

أرسل إجابتك كعضو
أرسل إجابتك كزائر

اطرح سؤالك على مجتمع التعلم واحصل على أجوبة من خبراء

الإشعارات

close
refresh
جار تحميل المزيد
notifications_off
لا توجد إشعارات