ماهي الطريقة المثلى للتعامل مع الأشخاص الذين يدعون أنهم يعرفون أشياء لا يعرفون عنها شيئاً؟

هبة عبد الجواد
هبة عبد الجواد check_circle
قبل 3 أشهر

عادة الأسئلة من هذا النوع لا أعتقد أن بها دراسات تجريبية واضحة، اللهم إلا ما ينتج من بعض الاختبارات الاجتماعية من توصيات بالتعامل، لذا فقد لا أقدم إجابة رصينة علمية هنا، لكنها من التجارب الحياتية التي نواجهها، ولا تعدو سوى مشاهدات قد لا تكون دقيقة، دعينا نميز (من يدعون أنهم يعرفون أشياء لا يعرفون عنها شيئًا، إلى:

نوع في بدايات طريقه للمعرفة، وعادة في هذه المرحلة ومع بعض المطالعات هنا وهناك يظن المرء أن لديه علم، ومعرفة ببعض الأمور، وخاصة مع قدرة على الإتيان باقتباسات من كتابٍ ما، أو لمفكرٍ ما. ومن المشاهد أن هذا النوع عادة إن استمر في طلب العلم والمعرفة ولم ينقطع فسيشعر بجهله بعدة سنوات، بل كلما قرأ أكثر كلما شعر بالجهل أكثر، فيبدأ بالرهبة من أن يدعي علم شئ لا يلم به. وأعتقد كلنا مررنا بهذه الفترة التي قد لا نحب أن يقلل أحدهم من شأننا، لكننا كنا نتعلم ممن يقدر ما لدينا من معرفة متواضعة، ثم يبني عليها دون تعالٍ، ويرشدنا إلى ما يمكن أن نصقل به ما لدينا من معلومات أو خبرات دون أن نشعر أنه يخاطبنا من قمة هرم المثقفين. لذا من المهم هنا أن نقدر ذلك، وألا نتعامل كمن يصدق في نفسه أنه العالم الذي يفقه كل شئ، فكلنا سيظل يتعلم، ويحتاج إلى من يعلمه ويصوب ما ينطق به أو يكتبه.

النوع الثاني (مدعي) بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، أي يعلم شخصيًا أنه يدعي ويقص ويلصق ويقتبس، ويتجرأ في نشر النصائح والمعلومات التي جمعها لأسباب أخرى، مثل الرغبة في التسويق الشخصي أو إثبات الوجود أو االبحث عن الشهرة، وهذا النوع يحتاج إلى تخير مواطن النقاش ومحاججته بالمنطق، وليس برميه بأوصاف شخصية. لكن من الصعوبة بمكان هنا أن نجزم أن فلان يفعل ذلك، لأنه قد يكون هناك أسباب شخصية تجعلنا نحكم على شخص ما أنه (مدعي) لذا وصف الإدعاء هنا يجب أن يكون بناء على بينة وحجة، أي أن هناك ما يدحض فعلًا ما يقوله هذا الشئ، وليس مجرد رميه بأوصاف أنك مدعي وجاهل.

أما النوع الذي يدعي وهو لا يعلم أنه يدعي وليس في مقتبل طلبه للمعرفة، فعادة - وقد أكون مخطئة- نحتك بهم في النقاشات والجدالات التي تتسم بالطائفية أو الانحيازات الفكرية والسياسية التي يكون الغرض منها أي غرض إلا الوصول إلى الحقيقة، وهنا أعتقد والله أعلم أن الأفضل عدم هدر الوقت والجهد في هذا النوع من الجدل إلا بما يدحض نفاقًا أو كذبًا أو يوقف بهتانًا وظلمًا لأحد وبالحجة والمنطق أيضًا.

كان هناك كتاب من أفضل ما قرأته ربما بعيد بعض الشئ عن موضوع السؤال، لكن به أكثر من فصل يناقش كي لا تقع في فخ حوار يبعدك عن الهدف الأساسي منه، وكيف يمكنك معرفة إن كان ما تسمعه به تحريف أو انياز، وكيف تميز بين المعلومة والرأي والحقيقة. الكتاب اسمه : التفكير المستقيم والتفكير الأعوج لـ: روبرت هـ ثاولس

والذي عرُض في إحدى عشر حلقة عبر صفحة يقظة فكر

الحلقة الثانية http://on.fb.me/WgTb7L

الحلقة الثالثة http://on.fb.me/10V7JBm

الحلقة الرابعة http://on.fb.me/VycHQZ

الحلقة الخامسة http://on.fb.me/TzsxtU

الحلقة السادسة http://on.fb.me/Zhar3D

الحلقة السابعة http://on.fb.me/TL8W99

الحلقة الثامنة http://on.fb.me/UmRsOA

الحلقة التاسعة http://on.fb.me/VzAnCa

الحلقة العاشرة http://on.fb.me/UqM6DG

الحلقة الحادية عشر http://on.fb.me/ZXV3uc

أضف إجابتك

أرسل إجابتك كعضو
أرسل إجابتك كزائر

اطرح سؤالك على مجتمع التعلم واحصل على أجوبة من خبراء

الإشعارات

close
refresh
جار تحميل المزيد
notifications_off
لا توجد إشعارات