هل هناك مغالطة منطقية أو انحياز خاص باللغة؟

لاحظت قبل مدة أن المقالات بالانجليزية تصدق بشكل أسرع رغم أنها تحتوي أمور مزيفة مثلا .أقصد أن النقد يتعطل اذا ما قوبل بهاته اللغة لما أحيطت من عبارات وصفية "لغة العلم مثلا ". هل في علم اللغة مثلا نقاش عن علاقتها بصدق ما توصله و اختلاف اللغات في ذلك؟

أنت تشاهد إجابة منفردة، يمكنك استخدام الزر المجاور لتصفح جميع الإجابات.

اطلع على جميع الإجابات

"بواسطة الدعاية الذكية والمتواصلة يمكنك أن تحمل الناس على أن ترى الفردوس جحيما، والعكس أيضا أن ترى أشقى أنماط الحياة على أنها النعيم المقيم" هذا القول لأدولف هتلر من كتابه: كفاحي.

الأجزاء التالية من كتاب المغالطات المنطقية (فصول في المنطق غير الصوري) للدكتور: عادل مصطفى وفصل بعنوان: الألفاظ الملقمة:َ الألفاظ المشحونة (المفَخخَة) من صفحة 107 إلى صفحة 112. يتصدى الكتاب في فصوله لكثير من المغالطات المنطقية، ويقدم أمثلة متنوعة من حياتنا اليومية.

لكل لفظ من ألفاظ اللغة ضربان من المعنى أو الدلالة: المعنى الحقيقي والمعنى الضمني، أما المعنى الحقيقي فهو المعنى الذي يعبر عن العلاقة الموضوعية بين اللفظ والواقع الذي يشير إليه: فمعنى كلمة "زهرة" هو ذلك الجزء من النبات الذي يضطلع بإنتاج البذور، ويعبر عن طور من أطوار نموه، وأما المعنى الضمني فهو المتضمنات الانفعالية التي يستحضرها المعنى في الذهن والتي تعبر عن الجانب الشخصي من المعنى، وربما تختلف من شخص لآخر ومن جماعة لأخرى، فكلمة "باص" على سبيل المثال قد تستعي في أذهان البعض انطباعات من قبيل الازدحام، الفقر .. وقد تستدعي في أذهان التلامذة معاني الراحة والمرح والزمالة. .. حين تكون اللفظة محملة بمتضمنات انفعالية زائدة، بالإضافة لمعناها المباشر، يقال لها "لفظة مُلقمة أو مشحونة"، فالكللمة الملقمة مثل البندقية الملقمة بالذخيرة، والمعنى الانفعالي أو التقويمي هو الرصاصة، حين أستعمل لفظة "بهيمة" بدلا ً من "حيوان" ولفظة "رشوة" بدلا من "حافز" … إلخ، فأنا عندئذ أستخدم ألفاظا ملقمة تفعل فعلا آخر غيرَ مجرد ُ رصد الحالة الموضوعية: إنها تحكُم وتُقوّم وتُحرّض وتُوعِز.

ليست كل لغة مشحونة هي لغة مغالطة بالضرورة، وإلا لكان كثير من الدراسات، وكل الأدب والشعر، ركاما من المغالطات! .. ومهما يكن من شيءٍ فإن الألفاظ المشحونة كثيرا ما تكون فخاخا منطقية تدفع المرءَ إلى أن يقفز إلى استنتاجات تقويمية غير مشروعة، وتأتي المغالطة حين يستخدم المجادل ألفاظا مشحونة ً بدلا َّ من الحجة، أو حين يتأثر المتلقي باللغة الملونة التي تغلف بها الحجة بدلا من أن يلتفت إلى مناقب الحجة بحد ذاتها. أمثلة:

  • يَدّعي السيد نبيل سالم أن التصدير سوف يؤدي إلى ارتفاع الأسعار. (لاحظ أن كلمة "يدعي" تفترض ضمنًا أن ما يقوله السيد نبيل كاذب أو باطل).
  • كل عاقل في هذا البلد يعرف أن الإجراءات المتخذة لا تصب في مصلحة المواطن. (لاحظ أن كلمة "عاقل" قد صادرت بصواب العبارة المطروحة).

مقترحات للقراءة والاطلاع:

- المغالطات المنطقية: فصول في المنطق غير الصوري - د. عادل مصطفى - مؤسسة هنداوي للنشر https://www.hindawi.org/books/86048474/

- فن التفكير الواضح: 52 خطأ في التفكير يجب عليك تجنبها - رولف دوبلي - ترجمة نيرمين الشرقاوي - مؤسسة هنداوي للنشر https://www.hindawi.org/books/30903814/

- مغالطات لغوية: الطريق الثالث إلى فصحى جديدة - د. عادل مصطفى - مؤسسة هنداوي للنشر https://www.hindawi.org/books/90281793/

اطرح سؤالك على مجتمع التعلم واحصل على أجوبة من خبراء

الإشعارات

أغلق
جار تحميل المزيد
لا توجد إشعارات