لماذا تحب الجماهير (مثل كرة القدم) لاعباً محدداً وتميزه دون الآخرين؛ مثال: أبو تريكة؟

لماذا يحب العرب والمصريون لاعب محدد وليكن أبو تريكة دوناً عن باقي اللاعبين الآخرين؟

حسام السنوسي
حسام السنوسي
قبل 5 أشهر

يقال: لا دخان دون نار.

لذلك لا يمكن أن يجتمع مشجعوا الكرة -الذين سمتهم الاختلاف عادة بسبب تعصبهم لمنتخبات وأندية مختلفة- على حب لاعب وتفضيله إلا إذا كان يجمع بين المهارة والقتالية وثبات المستوى والأخلاق العالية من تواضع وروح رياضية واحترام للخصم..

وهذا كله اجتمع في معشوق الجماهير؛ إضافة إلى المواقف الإنسانية والعمل الخيري وأحيانا الميول السياسية والمواقف الشجاعة (مثل موقف القميص تعاطفا مع غزة) ..

وتلعب العاطفة الدينية دورا مهما أيضا في حالة محمد لأن جل المشجعين العرب تعلقوا كذلك بتدينه الظاهر في حواراته وتصريحاته وتغريداته.

هذا بعيدا عن أهدافه الحاسمة في الإقصائيات والنهائيات؛ التي رسخت في أذهان المشجعين المصريين أكانوا أهلاويين "كهدفه في مرمى الصفاقسي 2006، وفي مرمى أورلاندو 2013، وأهدافه في كأس الأندية"، أو كمشجعين للمنتخب الوطني "كهدفه في مرمى الكاميرون 2008"..

محمد صلاح قاسم
محمد صلاح قاسم
قبل 5 أشهر

بالنسبة للاعبي الكرة بشكلٍ عامٍ، فإن مصدر الشعبية الرئيس يكون من مهارات اللاعب، وإنجازاته للفريق الذي يشجعه هذا الجمهور. فمثلًأ ميسي يعشقه جمهور برشلونة حول العالم، لمهاراته الاستثنائية، ولأنه جلب لهم العديد من البطولات والإنجازات، وآلَم خصومهم. أنا جماهير النادي الملكي، فرغم اعتراف أكثرهم بمهارات ميسي الاستثنائية، ستجد غالبيتهم يمقتونه، ويتمنون له الشر، لأنه خصم فريقهم الرئيس.

أما أبو تريكه، فله وضع خاص فيما يتعلق بالإجابة على هذا السؤال. بالبلدي .. أبو تريكة (قفِّل عداد أسباب جلب الشعبية) سواء من منظور كونه لاعب كرة قدم استثنائي، ومن منظور كونه شخصية عامة.

كلاعب كرة، فرغم تأخر ظهوره تحت الأضواء، فإنه نجح في تحقيق إنجازات محلية وإقليمية - وحتى دولية - عديدة مع النادي الأهلي، ونجح مع المنتخب في تحقيق 3 بطولات إفريقية متتالية 2006م - 2008 - 2010م، كان ينقصه فقط صعود كأس العالم. وكانت مهاراته كصانع لعب، ومهاجم خط وسط، استثنائية مقارنة بالمتوسط العام للكرة المحلية والإقليمية. كما أن فترة بزوغ نجمه، وبروز تميزه دينيًا وأخلاقيًا عن الانطباع العام السائد عن لاعبي الكرة، تزامنت مع فترة انتشار القنوات الدينية، واهتمام الناس بالمظاهر والسلوكيات الدينية، مما جعله رمزًا في هذا السياق.

أما كشخصية عامة، فكان له مواقف سياسية أخلاقية بارزة، كعدم السلام على المشير طنطاوي بعد مذبحة بورسعيد 2012م، وموقفه عام 2008م بالتعاطف مع غزة أثناء احتفاله بأجد الأهداف، ومشاركته في ثورة يناير 2011 م، وحاليًا هو يدفع ثمن كونه مختلفًا عن الغاليية العظمى من أبناء الوسط الرياضي الذين يدورون في فلك النظام السياسي، ومؤخرًأ أظهر استنكاره لصفقة القرن ومؤتمر البحرين .. الخ. إذًأ فهو شخصية عامة تدفع الثمن مقابل آداء واجبها الأخلاقي والإنساني تجاه الأمة بأبعادها المحلية والإقليمية والدينية ...

يا يا يا تريكة :)

أضف إجابتك

أرسل إجابتك كعضو
أرسل إجابتك كزائر

اطرح سؤالك على مجتمع التعلم واحصل على أجوبة من خبراء

الإشعارات

close
refresh
جار تحميل المزيد
notifications_off
لا توجد إشعارات