هل من المتوقع أن تنجح الأسر التي تسعى إلى تعليم أطفالها تعليمًا منزليًا نظرًا لتدهور النظام التعليمي؟ وهل هذا هو الحل أصلاً؟


@تيسير حرك هل بإمكانك إجابة السؤال دا فضلًا


حين نتكلم عن النجاح فيجب أولا أن نتوقف لنعرف الأهداف, فتحقيق الأهداف هو المعيار لقياس النجاح من عدمه.عادة ما توجد أهداف مشتركة عامة عند الأسر سواء من يعلمون مدرسيا أو منزليا, يمكن وضع هذه القائمة المختصرة كمثال:

1- حب العلم والتعلم 2- بناء العقلية وتنمية مهارات التفكير 3- تحصيل المعرفة عن مجموعة من العلوم 4- بناء الشخصية السوية 5- استثمار مواهب وملكات الطفل الخاصة والمميزة طبعا لا مجال للشك في أن المدارس قد خذلك غالب الطلاب والأسر في تحقيق هذه الأهداف وإن ما يتم تداركه وتحقيقه منها يكون الفضل فيه راجعا لجهد الأهل في المنزل واهتمامهم بالأطفال وتعبهم معهم وليس لنجاح المدرسة كمؤسسة في تحقيق أي من هذه الأهداف إلا قليلا.

والآن نرجع لسؤالك: هل من المتوقع أن تنجح الأسر في تحقيق هذه الأهداف؟

منطقيا فلو تمكنت بعض الأسر من تحقيق هذه الأهداف رغم أضرار المدرسة من خلال توفير جو صحي للأطفال في الأسر و بذل وقتها وتعبها في التربية والتوجيه والتعليم (يعني الأسر بعد المدرسة تحاول توفير المصادر الإضافية زيادة عن المدرسة من كتب وكورسات وتدريب على مهارات وخبرات مختلفة ...الخ) فالأسر المعلمة منزليا تقوم بحذف المدرسة من المعادلة, وتغيير قواعد اللعبة كلها لصالحهم وصالح أطفالهم بحيث يوفروا الوقت والجهد المهدر في المدرسة ويستبدلوه بخبرات تعليمية مميزة أكثر, وكذلك يتجنبوا مضار المدرسة وأثرها السيء على عقلية الطفل ونظرته للعلم والتعلم وتحجيم خياله وتفكيره وكبت قدرته على إبداء الرأي والنقاش.

بالنظر لهذا الفارق الرئيسي فيمكن القول باطمئنان أن الأسر المعلمة منزليا هي الأقرب لتحقيق هذه الأهداف والنجاح فيها, طبعا مع حرص الأسرة وعدم اتكاليتها ولكن بالتخطيط والمتابعة والجهد والتوازن بين جوانب الحياة وهي كلها أمور مقدور عليها مادام الأسرة هي من يدير ويخطط ويشرف ويحدد الأولويات.

أضف إجابتك

cloud_upload

جار الرفع... ({{imageUpload.progress}})

أرسل إجابتك كعضو
أرسل إجابتك كزائر

اطرح سؤالك على مجتمع التعلم واحصل على أجوبة من خبراء

الإشعارات

أغلق
جار تحميل المزيد
لا توجد إشعارات