كيف نستطيع دعم التواصل الحقيقي والدائم بين أفراد العائلة الواحدة؟ وهل هناك أنشطة أو ألعاب يمكن استخدامها لدعم التواصل وبناءه إن كان مفقودا؟


يمكن دعم التواصل بين أفراد الأسرة الواحدة من خلال العديد من الأنشطة ويعزز ذلك النشاط ويساعد فى نجاحه عدة عوامل منها عدد أفراد الأسرة وأعمارهم السنية ودافعهم نحو التواصل معا أقترح بعض الانشطة التربوية والتى قد تفيد منها لعبة **موقف من الذاكرة : يقوم كل فرد من الاسرة بذكر أكثر موقف كوميدي حدث له ويروى تفاصيله امام باقى الافراد ويكون على التالى ان يحكى اكثر موقف مضحك تعرض له هو الآخر واكثر المواقف غرابة او أكثر المواقف إثارة للضحك يكون صاحبها هو الفائز ( يعمل وجود جو من المرح والفكاهة على خلق رابط نفسي مقبول ويساعد فى توطيد العلاقة كما ان وجود ذكريات مشتركة تعزز وجود رابط نفسي)

**نشاط آخر مقترح وهو ما يطلق عليه " حديث العشاء/ أو حديث الغداء او أى وجبة يجتمع عليها أفراد الأسرة ويطرح أحدهم أحد الموضوعات التى وجدها أثناء تصفح الأنترنت ( قد تكون مشكلة يبحث صاحبها عن حل أو موقف كوميدي او اى حكاية ويفضل الابتعاد عن الاحداث المسآوية والحزينة لانه ستسبب مع الوقت ربط وقت حديث الاسرة بالاحداث الحزينة)

**اللعبة العائلية ليست فقط وقتا للعب وانما هى وقت لبناء جسور المحبة والتواصل بين أفراد الأسرة وستبقي تلك الأوقات التى قضيناها مع أطفالنا عالقة في أذهانهم ربما لا يتذكرون تفاصيل اللعبة ولكنهم حتما لن ينسون تلك الضحكات والنظرات والابتسامات التى خلقت بينهم حبلا من المودة ليس من السهل أن ينقطع تفاصيل اللعبة

١- تجلس الأسرة فى دائرة وتحضر ورقة بيضاء ونقصها أجزاء متساوية بعدد أفراد الأسرة

٢- يكتب كل فرد كلمة بصورة عشوائية فى الورقة ثم توضع الاوراق فى منتصف الدائرة

٣- يسحب كل فرد ورقة ويمنح الجميع خمس دقائق للتفكير

٤- يبدأ الشخص الأول بأن يحكى حكاية من خياله أو حكاية من الفلكلور أو من الحقائق العلمية شريطة أن تبدأ بنفس الكلمة التى وجدت فى ورقته

٥- يكمل الشخص التالى وهكذا شريطة أن اكثر فرد ينال تصفيق هو الشخص الذي يكرر الكلمة أكثر من ٥ مرات فى حديثه ويكون هو الفائز - مع ضرورة أن يكون الكلام معقول ويمكن جدا اختراع قصة أو موضوع جديد الموضوعات يمكن أن تتضمن قصص للرعب أو الفكاهة أو معلومات علمية أو عمليات حسابية ....الخ

٦- الفائز فى الجولة الأولى يزيد ٣ ورقات يكتب بها ما يشاء ويضعها مع باقي الاوراق فى منتصف الدائرة

٧- شرط صحة اللعبة أن لا يأخذ أى لاعب البطاقة التى كتب فيها الكلمة وتستمر اللعبة ويستمر البحث عن فائز جديد لا يجب أن يفوز نفس الشخص مرتين متتاليتين أو ٣مرات خلال اللعبة بالكامل

أنصح بالاطلاع على كتاب games for teaching English 100 وهو متاح على الانترنت بصيغة pdf حيث توجد به الكثير من الاقتراحات التى يمكن تطبيقها داخل الاسرة كما انصح بالاطلاع على "كيس الافكار" والصادر عن دار شان بالاردن من فكرة أسماء عمارة ويشمل 60 فكرة للالعاب المنزلية الفردية والجماعية وان كانت تناسب السن الصغير الا ان بعضا منها يناسب الجميع

ويبقي الهدف من الالعاب والانشطة هو ايجاد الرابط النفسي بين افراد الاسرة الواحدة


عندما عرض الأستاذ محمد سامح السؤال ورشحني لترشيح سؤال آخر أندهشت وشعرت كأن القدر يمازحني معلنًا صدفة غريبة، من أين أتت الصدفة؟ لأن عندما عرض الأستاذ محمد سامح السؤال كنت أنتهيت أنا من كتاب إيمان مرسال كيف تلتئم عن الأمومة وأشباحها وكنت وصلت لمنتصف كتاب عمرو عزت غرفة ٣٠٤ والذي يدور حول علاقته بأبيه، وعندما أنتهيت من كتاب إيمان مرسال كان يدور في ذهني الكتابة عن العلاقة بين الأبن وبوالديه، ثم أنشغلت ثم عادت الفكرة تدور في ذهني مرة آخرى عندما رأيت أم توبخ طفلتها في الميكروباص قائلة "لها حتى لو حليتي حلو أنزلي معيطة"، أندهشت لما تفعل الطفلة ذلك؟، لماذا تخبرها الأم بذلك حتى لو من منطلق الخوف من الحسد؟.. يبدو أن الأمر معقد وحتى لا تمل يا صديقي سأبدأ بالإجابة على هذا السؤال خلال ثلاثة نقاط رئيسية.

أول تلك النقط هي التخلى عن الألوهية في الأمر، بدلًا من أفعل هذا لأن هذا أمر؛ أفعل هذا مع شرح أسباب لفعل ذلك وترك الحرية تحديدًا للطفل لاختيار فعل هذا أم لا، من هنا ينشأ نوع من أنواع الاطمئنان الذي يخلق بدوره تواصل حقيقي بين الطرفين، تواصل يصنع نقطة عودة للطفل، نقطة يعرف أنها هي محل ارتكازه على الأرض.

أما النقطة الثانية هي جعل أسلوب الحوار مبنيًا على شيء من سماع الآراء حتى لو كانت تافهة، سماع الآراء بأهتمام، يظل الأبن محتاج الاهتمام حتى عند الكبر، وهنا يصبح معادلة الأمر من طرفيه معقد، لأن كلما كبر الأبن كلما أود الاستقلال وبناءًا شخصية لذاته، وبناءًا على رأي شخصي النقطة الفاصلة والهامة هي المساعدة في صناعة الشخصية هذه بدون فرض قيود، أفعل ذاك وإذا نجحت فأنا فخور وإذا فشلت في تحقيق ما أردت، سنبحث عن الأسباب حتى لا نقع فيها مرة أخرى، و حتى لا تمل يا صديقي من الثرثرة الكثيرة، يبدو الأمر أكثر سهولة وبسيط عند قول شاعر العامية فؤاد حدّاد كل شاطر مهما كان شاطر يفرح بواجب سهل كل قلب مهما كان قاسى يطلب حنان الأهل، وهنا تبدو المعادلة بين طرفي المشكلة، لها إجابة.

أما النقطة الثالثة هي الإيمان التام بقدرات الأبناء، هذا أحد أهم أسباب صناعة التواصل، وملاحظة ما يحب وما يكره، كل هذا يؤدى إلى صناعة تواصل حقيقي غير مفتعل، وما أقصده غير مفتعل هو أنه سيظل لفترة تحت سيطرتك حتى ما قبل سن المراهقة، ولطبيعة تطور العالم ستفقد التواصل، لذا لماذا لا نصنع تواصل دائم حتى بعد المراهقة، تواصل تراه في أحفادك.

أضف إجابتك

cloud_upload

جار الرفع... ({{imageUpload.progress}})

أرسل إجابتك كعضو
أرسل إجابتك كزائر

اطرح سؤالك على مجتمع التعلم واحصل على أجوبة من خبراء

الإشعارات

أغلق
جار تحميل المزيد
لا توجد إشعارات