لماذا تتعامل الأنثى على أنها الطرف الملزم بالتضحية في المجتمع العربي؟


_ هذا جواب نابع من كونى أُنثى فى المقام الأول، لكن للأمر وجوه عِدة الفتاة فى مُجتمعنا نشئَت فى نزعة من التأخير أو كونها فى الصف الخلفى دوما، على نقيض ما جاء به الإسلام أو فقه النصوص التى تفارق بين الرجل والمرأة، فهذه مُفاضلة فى جانبين مختلفين إذ لكل منهما مجاله الخاص، ولا ينبغى أن نصبغ المرأة بضعف أو قلة لأنها كُرمت فى الإسلام بدءا ولأنه لا مقارنة بين ما للمرأة وما للرجل. المرأة كائن رقيق لا تليق به الجلفة والخشونة وما يتصل بها من أعمال الرجال، لكنها مع ذلك عليها أن تكون شجاعة فى الحق، ومتفوقة فى موقعها وهكذا كانت الصحابيات رضوان الله عليهن. لذا فالأمر فى الأساس يتعلق بالتربية والعادات التى وُلد بها مجتمعنا العربى فمهما بلغت الفتاة من ثقافة وعقل فهى دوما تتلبس نزعة الضعف شاءت أم أَبَت إلا من رحم ربى.


بدايةً مجتمعنا العربي كبير جداً وقد يبدو في ظاهره متشابه، لكنه أيضاً متعدد الثقافات والعادات المختلفة وما هو تضحية في مجتمع ما هو واجب في مجتمع آخر. وهناك بعض المجتمعات تفرض على الأنثى واجبات معينة تجاه أسرتها أو من يحيطون بها، وعلى النقيض نجد بعض المجتمعات العربية تلقي على الرجل مسؤوليات والتزامات ما أنزل الله بها من سلطان. لذا إذا أردنا الوصول لحقيقة الأمر، وجب علينا أولاً تصفية أذهاننا من الأحكام السابقة الناتجة من الصراع الأزلي ما بين "المرأة والرجل" من يضحي أكثر ومن يحق له ومن لا يحق له، ولا ننسى دور وسائل الإعلام في زرع صور ذهنية عن الأنثى المضحية المضطهدة كل ذلك قد يدفعنا دفعاً للاقتناع بأن الأنثى ملزمة بالتضحية. والتضحية لغةً هي بذل النفس في سبيل قضية أو فكرة أو هدف ما دون انتظار مقابل. لذا فهي في صميمها غير ملزمة بالمرة، بل نابعة من إرادة كاملة من الشخص. وإن كانت ملزمة فلم تعد تضحية.. والأنثى في الإسلام أولاً قبل المجتمعات العربية تنشأ على العطاء وبذل النفس في سبيل دينها ووالديها وأسرتها. ولنا في قصص الصحابيات العديد من المواقف التي ضحين فيها بوقتهن وأموالهن وأنفسهن. وفي حياتنا اليومية نرى الأم التي تضحي بوقتها من أجل أولادها الذين هم نواة المجتمع المسلم، ومنهن من تضحي بمستقبلها المهني لقاء مستقبل زوجها وبذلك تحافظ على رباط أسرتها. وكل منا له أسبابه. فإذا كان الهدف واضح وعلى اقتناع كامل بأهميته فعندها ستشعرين أنها ليست ملزمة بل هي تضحية نابعة من حب وعطاء. وتأتي برضا تام من أجل قضية وهدف أهم وأنبل. وإن كنت لا تجدين في الأمر نفع أو فائدة تعود عليك أو على من حولك فعندها عليك التمسك بقرارك إلى آخر رمق.

أضف إجابتك

cloud_upload

جار الرفع... ({{imageUpload.progress}})

أرسل إجابتك كعضو
أرسل إجابتك كزائر

اطرح سؤالك على مجتمع التعلم واحصل على أجوبة من خبراء

الإشعارات

أغلق
جار تحميل المزيد
لا توجد إشعارات