ما هي ملاحظاتك على مناهج الصف الرابع الابتدائي الجديد ؟


تنبيه هام بخصوص مادة العلوم للصف الرابع الابتدائي

.

مادة العلوم

منهج رائع يضاهي ما يتلقاه الأطفال في كل دول العالم ، ويوسع مداركه ، فصارت مادة للفهم بدلا من كونها مادة للحفظ ، و نقلة هائلة في الجودة التى يتلاقها أبنائنا.

.

التنبيه هنا :

في التكيف والبقاء مثلا

نلاحظ إغفال أن المادة مقدمة لأطفال مسلمين و مسيحيين يؤمنون بوجود الخالق عز وجل

.

فلا تجد خلال المنهج أي إشارة لذلك للأسف ، بل الكلام كله أن الحيوانات تكيفت عبر ملايين السنين مع بيئتها ، هكذا بلا أي مرجع أو قانون.

فربما يأتي السؤال من البعض : هل تريد أن تقلب مادة العلوم لمادة الدين ؟

.

بالطبع لا

.

لكن العلوم ليست علما محايدا كما يظن البعض

فالأحياء كشأن أي علم تجريبي = تظهر فلسفة مؤسسيه في ثناياه شاءوا أم أبوا

ومعلوم أن كثير من علماء الأحياء = تطوريون

و منهم المؤسسات التى أشرفت على وضع المنهج للصف الرابع

.

فلا يوجد حياد في الواقع كما يظن البعض

فمثلا :

الملحد التطوري : إذا وضع نظرية عن نشأة الحيوانات مثلا لن يشير أبدا لكونها صممت بقانون سابق ثم تطورت بهذه الطريقة بل سيراها تطورت بطفرات عشوائية.

و المسلم التطوري : إذا وضع نظرية عن نشأة الحيوانات مثلا سيرى أنها تطورت لكن يستحيل أن تتطور بشكل عشوائي بلا تصميم سابق وقانون لعملية التطور، حتى و إن كنا نجهل تفاصيل هذا القانون حتى الآن، فلا نملأ فجوات العلم بافتراضات تغطي جهلنا.

فترى كل منهما يتفقان في ملاحظة ظاهرة التطور

ثم يختلفان في تفسير نفس الظاهرة = ويظهر في التفسير بصمة كل منهما الشخصية في نتائجه العلمية

رغم كونهما تطوريان

.

فالعلوم ليست محايدة كما يظن

.

لذلك فعندما نقدمها لأولادنا = ينبغي أن يعرف الأطفال أن ( كل شيء خلقناه بقدر )

والإشارة إلى عظمة خلق الله عز و جل في خلقه فيعلمون أن ( ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى )

فتكون هذه الطريقة التى تكيفت بها الحيوانات مع بيئتها حتى تستطيع العيش و البقاء = هي قدر الله عز وجل في خلقه و هداه لهم

.

و نفع ذلك الإشارة السريعة = ضروري في مواجهة مبكرة لموجة الإلحاد التى تهدد المجتمع و الدولة من جذورها

ثم اشرح ما شئت بلا أي اشكال

كيف نكمل هذا النقص المرجعي في المادة ؟

يمكن إكمال هذا النقص عن طريق المعلم أو الوالدين أثناء الشرح و التذكير بعظمة خلق الله عز وجل في هذه الحيوانات

وذلك يكون بالتحضير الجيد للدرس و انتقاء ما يناسبه.

والإشارة إلى عظمة خلق الله عز و جل في خلقهوالإشارة إلى عظمة خلق الله عز و جل في خلقه


بخصوص مادة ( القيم واحترام الآخر ) في نظام التعليم الجديد

.

مادة من المواد الجميلة الجديدة في مناهج التعليم.

فيها نفع كبير في الجملة خاصة في ظل موجة الانحراف الأخلاقي على جميع المستويات كما نرى في الشوارع و على مواقع التواصل.

.

و من طالع قصص التعامل مع التحرش و التعامل مع ذوي القدرات الخاصة وغيرها من الأمور الهامة يدرك أهمية تعميم هذه المادة و إعطائها الأهمية المطلوبة.

و أن يتصدى لها معلمون أكفاء لهم احترامهم واخلاقهم فيكون قدوة قولا و عملا

.

التنبيه هنا :

يعيب المادة أمر رئيسي ، وهو تقديم (القيم و الأخلاق ) للأطفال دون ربطها بالدين الذي هو منبع الأخلاق

.

و قد ظن واضعي المنهج أنها بذلك ستكون أنسب للطفل المسلم و المسيحي

و للأسف قد أخطئوا في نظرتهم

فما الضير أن يقرأ الطالب أيا كان دينه في ثنايا قصة عن الأمانة مثلا نصحية الأب لإبنه بحديث النبي صلى الله عليه وسلم ( أد الأمانة إلى من ائتمنك و لا تخن من خانك) و حديث ( الصدق يهدي إلى الجنة )

.

فيكون هذا دافعا أكبر للطفل في التحلي بالصدق و الأمانة

.

لكن الحساسية المفرطة عن واضعي المناهج جعلتهم يغفلون حق 90 % من الطلاب في ربط أخلاقهم و قيمهم بدينهم الذي يحركهم فخسروا الكثير في تعميق هذه الأخلاق في نفوس الطلاب ، وقد كان يمكن تفادي ذلك مع الطلاب المسيحيين بطرق كثيرة بدلا عما حدث من خسارة.

.

و مع ذلك فأرى المخرج النهائي للمادة جيد في الجملة في تعليم الأطفال التعامل اللائق مع الناس بشكل قصصي

.

كيف نكمل هذا النقص المرجعي في المادة ؟

يمكن إكمال هذا النقص عن طريق المعلم أو الوالدين أثناء الشرح و حكي القصة و استخلاص الدروس المستفادة

بالتحضير الجيد للدرس و انتقاء ما يناسبه في غرس الأخلاق في نفس الطفل.


بعض المشاكل التى صاحبت تطبيق المنهج

في رأيي مجمل التجربة حتى الآن ممتازة جدا

.

رغم بعض الملاحظات عليها

و ما تخللها من قصور في التنفيذ مثل تأخر الكتب و قصر مدة الدراسة و عدم التأهيل الكافي للمعلمين

.

إضافة إلى الظروف القهرية بسبب كورونا مما عرض طلاب الصف الرابع لنقص التحصيل في السنوات الماضية

و للأسف اغلب الأهالي لم تهتم بتعويض ذلك النقص في البيت

.

أما التجربة والمناهج فأتمنى استمرارها على نفس النهج لينال أولادنا تعليما سليما بجودة عالية

ومعالجة القصور اللي حصل في السنوات التالية :

خصوصا الاهتمام بمادة التربية الإسلامية التي ظلمت ولم تلقى نفس الاهتمام الذي أخذته المواد الأخرى من التطوير

رغم مركزيتها في تكوين شخصية الطفل

في عصر ينتشر فيه الإلحاد و الانفلات الديني والأخلاقي والمجتمعي

فيخرج الطالب بعد ١٢ سنة من التعليم خاوي يتلاعب به كل فريق من الإلحاد والتغريب أو التكفير والقتل

فعلى الوزارة إعطاء أولوية لهذه المادة المركزية و تخصيص علماء من الأزهر الشريف مع خبراء تربويين وتعليميين لتطوير المنهج لتلبية هذا الاحتياج وتكون مادة ذات جودة عالية جاذبة للطفل وليس مجرد معلومات متناثرة

مع الاهتمام بإصلاح باقي أركان العملية التعليمية

المعلم - البيئة المدرسية - الأهالي

- فالمنهج الجيد بلا تدريب جيد للمعلمين هو إهدار لهذه التجربة

- و تكدس الطلاب في الفصول لن يعطي الفرصة للمعلم الجيد في إيصال المعلومة

- الأهالي

على الوزارة الاهتمام بتوعية الأهالي اللي ما زال فكرهم أن يحفظ الطفل محتويات الكتاب ليصبها في الامتحان كأن شيئا لم يكن

وأهم ما يشغلهم هو درجات الامتحانات

عليهم أن يفهموا أن المطلوب من الطفل المطالعة والفهم كأنه يقرأ قصص مسلية ويتعلم منها

و مهما كانت حافظة الطفل فالكتب حجمها كبير ولن يستطيع حفظها بهذه الطريقة

لكن الأمهات للأسف تجلس بالساعات تحفظ الطفل محافظات مصر كلها و تحفظه الحدودية منها

وبعدين تشتكي أن الدرس بيقعد ساعات والطفل في الآخر يزهق وبينسى

ما هو ده المتوقع من طريقتك الغلط

الطفل يحفظ بكثرة التعرض للمعلومات عن طريق الشرح أو النقاش أو القراءة الحرة وغير ذلك وليس للجلوس بتكرار الجمل ومحاولة تذكرها


بخصوص ( مادة التربية الإسلامية ) في نظام التعليم الجديد

تطورت كل المواد تقريبا تطورا كبيرا و تغيرت تغيرا جذريا = لتكون موادا للفهم لا لمجرد الحفظ ، بجودة تقنية وفنية عالية غير مسبوقة ، قد أشرف عليها المتخصصون والمؤسسات في كل مادة من داخل وخارج مصر.

لكن للأسف الشديد ظلمت ( مادة التربية الإسلامية ) ولم تلق نفس الاهتمام الذي أخذته المواد الأخرى في التطوير

فمادة التربية الإسلامية = أسند تطويرها إلى إدارة المحتوى التعليمي بنهضة مصر ، مع غياب لعلماء الأزهر الشريف و المتخصصين التربويين والفنيين من المؤسسات الأخرى

فخرجت المادة مطورة اسما لا واقعا ، بل ظلت كما هي مجرد معلومات متناثرة مع تغييرات غير جوهرية

بلا أي رابط وتكامل مع المواد الأخرى التى يتلقاها الطالب.

ولا جودة فنية و تقنية تجذب الطفل لمطالعتها كأنه يطالع قصص جذابة.

.

رغم مركزية ( مادة التربية الإسلامية ) في تكوين شخصية الطفل

في عصر ينتشر فيه الإلحاد و الانفلات الديني والأخلاقي والمجتمع وعلى الجهة الأخرى تيارات التكفير والإرهاب

فيخرج الطالب بعد ١٢ سنة من التعليم خاوي الوفاض

= بدلا من استغلال الفرصة لتأسيس عقلية المسلم الدينية بشكل صحيح

فلا يكون صيدا سهلا يتلاعب به كل فريق سواء من الإلحاد والتغريب أو من التكفير والتفجير

المفترض أن ترسخ المادة الإيمان بالله عز وجل ورسله وكتبه في نفس الطالب

فلا يترك فريسة لتيارات الإلحاد و التشكيك التي تدمر دينه وحياته ومجتمعه

فيرى كل ما طالته يده مباحا طالما لا يراه أحد

فرصة أن يفقه الطالب أساسيات دينه، فلا نجد طلاب في الجامعات يجهلون أركان الإيمان، وأركان الإسلام

فضلا عن جهلهم بالعقيدة نفسها و فقه العبادات والمعاملات وما هو الواجب و المستحب و المحرم والمكروه والمباح

فضلا عن جهلهم بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم و صحابته

في نفس الوقت الذي يحفظون فيه اسماء مئات اللاعبين بتاريخ حياتهم دون أن يطلب منهم

فقط لأنها عرضت في سياق جاذب

هذه المادة فرصة لتخليص الوطن من الكثير والكثير من القلاقل في وقت مبكر جدا

كان من المفترض أن تتكامل مع المواد الأخرى و تكمل النقص الديني الذي لم تقدمه مواد كالعلوم و القيم مثلا كما أشرت لذلك في مقال سابق.

.

فارجو من الوزارة إعطاء أولوية لهذه المادة المركزية و تخصيص علماء من الأزهر الشريف مع خبراء تربويين وتعليميين من المؤسسات المختلفة = لتطوير المنهج لتلبية هذا الاحتياج الشديد

لتكون مادة ذات جودة عالية جاذبة للطفل وليس مجرد معلومات متناثرة.

.

و من باب ذكر الشيء بالشيء = قد طالعت محتوى ( مادة التربية المسيحية ) للصف الرابع فوجدت تطور كبير جدا في عرض المحتوى لهذا السن

مع ربط وتكامل مع الدروس مثل مجدي يعقوب و غيره

كما أن الكتاب عبارة عن كتاب قصص ديني مسيحي عالي الجودة الفنية يجذب الطفل المسيحي لمحتواه.

وقد أشرف على وضع المنهج لجنة مشتركة من المتخصصين التربويين و قساوسة من الكنسية.

ولا أقول هذا من باب التعصب أو الفتنة لا قدر الله ، بل من باب ذكر الشيء بالشيء.

و أرجو أن يحدث مثل ذلك مع ( مادة التربية الإسلامية ) لنفع أولادنا وبلدنا.


بخصوص منهج الإنجليزي للصف الرابع الابتدائي Connect

.

رأيت اعتراضات من كثير من المدرسين على وجود محتوى كبير من العلوم والرياضيات في المنهج، مع الشكوى من تدني مستويات الطلاب.

.

والمفترض أن الوزارة وضحت الأمر للمدرس، لكي يفهم فلسفة المنهج وأهدافه جيدا.

.

فالهدف الرئيسي من تعليم الطلاب اللغة الانجليزية

= القدرة على تحصيل العلوم بلغتها الأم.

= القدرة على التواصل بهذه اللغة.

= ويأتي لاحقا دراسة فنون اللغة نفسها.

.

وعلى وفق هذا تم إعادة هيكلة المادة لتحقيق هذا الهدف

فحسب خطة الوزارة = سيتم تدريس العلوم و الرياضيات باللغة الانجليزية بشكل كلي بداية من أولى إعدادي - رغم رفضي لذلك التبكير الذي سيحدث ضعف كبير في هذه المواد إن لم تدرس باللغة الأم خصوصا فترة التأسيس حتى الثالث الإعدادي-

.

و للتمهيد لهذه الخطة قامت الوزارة بداية من الصف الرابع :

1- تم استبدال الأرقام في مادة الرياضيات و أصبحت كتابة المعادلات من اليسار كتمهيد ، ولا علاقة لموضوع الأرقام عربي و هندي كما ظن كثير من الناس.

2- تم زيادة محتوى العلوم و الرياضيات في الانجليزي كتمهيد لما يأتي.

.

- لا يشك أن مستوى طلبة هذا العام متدني بشكل عام فلم يتلقوا القدر الكافي في السنوات الماضية لظروف كورونا

- لكن ليس الحل في تطبيق منهج ضعيف في اي مادة = بل الحل تطبيق نفس المنهج و ما حصلوه فيكون أفضل من لا شيء

- ومع الوقت سيعوضوا ما فاتهم إن شاء الله

- وعلى الوزارة مد فترة الدراسة بداية من الترم الثاني والسنوات القادمة = لتخفيف ضغط المناهج على الطلاب و المعلمين ، فيأخذ الدرس حقه ، بدلا مما حصل الآن من الجري و الضغط مع الضعف السابق.

أضف إجابتك

cloud_upload

جار الرفع... ({{imageUpload.progress}})

أرسل إجابتك كعضو
أرسل إجابتك كزائر

اطرح سؤالك على مجتمع التعلم واحصل على أجوبة من خبراء

الإشعارات

أغلق
جار تحميل المزيد
لا توجد إشعارات