ما انعكاسات ارتباك المشهد التعليمي على وعي الأسرة بدورها في عملية التعليم؟


أولًا، أتمنى السلامة للجميع، فالعالم كله يمر بأزمة حقيقية، أثرت على جميع المجالات، ومنها منظومة التعليم، وخاصة مع الدول التي لا تحظى ببنية تحتية قوية تجعل من البدايل الأخرى كالتعليم عن بعد، ومصادر التعلم المختلفة حلًا مناسبًا.

مما ظهر في قرارات كثيرة تحاول معالجة المشكلة بحسب الموارد المتاحة، فتارة يتم إلغاء الاختبارات، وتارة يتم تأجيل الدراسة، وتارة أخرى يأتي قرار بتنظيم الاختبارات المجمعة، وتارة بتنظيم أيام الحضور في المدرسة لتخفيف الأعداد، وهكذا.

هذا الارتباك أثر على الأسرة والطلاب،

ومن التاثيرات السلبية:

على الأسرة:

  1. عدم القدرة على التكيف مع الأوضاع الجديدة، والت تتطلب دور مختلف لم تعتد عليه الأسرة، من متابعة للأبناء تتطلب وقتًا إضافيًا معهم في المنزل، ومتابعة لأسلوب في التعليم يتطلب دورًا مختلفًا عن السابق.

  2. عدم القدرة على استكمال دور المدرسة، سواء أكان من خلال استخدام المنصات أو الدروس الخصوصية، لعدم المعرفة الكافية بالطريقة المناسبة أكثر.

  3. ضغط نفسي بسبب القلق على مستقبل الأبناء، وخاصة مع ضعف المستوى التعليمي خلال العامين الحالي والسابق منذ ظهور فيرس كورونا.

على الطلاب:

  1. الشعور بالملل

  2. .1الشعور باللاجدوى

  3. التفاعل السطحي مع الدروس، وعدم الاهتمام.

  4. تأثير نمط الحياة الجديد بعد كورونا على مزاجهم العام، مثل المكوث في المنزل لفترات أطول، التباعد الاجتماعي، وغلبة التعامل مع التكنولوجيا.

ومن التأثيرات الإيجابية:

على الأسرة:

  1. أن تبدأ الأسرة في تكسير أصنام مثل ضرورة الحصول على درجات عالية في الاختبارات، بغض النظر عن الفهم والاستيعاب، وبالتالي توجهت بعض الأسر للاهتمام بما يكتسبه الطفل من معارف.

  2. الارتباك وجه الأسرة - الأسر التي لديها رفاهية التفكير في بدائل- إلى الاهتمام بتنمية المهارات والكفاءات، وعدم الاعتماد الكلي على المدرسة.

  3. عودة التفكير في مصادر تعلم بديلة، من خلال الأنشطة التعليمية غير المدرسية.

على الطالب:

  1. وفرة فرص للتعلم الذاتي.

  2. وفرة بعض الوقت يمكنه من الاهتمام بالمهارات والهوايات التي كانت تقضي عليها الاختبارات والمناهج الكثيفة.

ما نملكه هو أن نفهم أكثر ويكون لدينا الوعي الكافي لمساعدة أبنائنا المتعلمين في مسار تعلمهم. هذا الفهم كاف ويمكن أن يعالج بعض النواقص التي قد تسببها الظروف المادية وقلة الموارد. لكن في نهاية المطاف هناك بنية تحتية لازمة لكل مواطن كي يكون متاح له التعليم بشكل عادل، وهذا هو دور منظومة التعليم الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني.

لكن إذا كنا نخاطب ولي الأمر، فسيكون أهم عامل من عوامل التعامل الإيجابي مع هذه الأزمة هي قدرة الأسرة على:

  1. توفير بيئة آمنه تواجه مشاعر القلق وعدم الاستقرار.

  2. وعي وإدراك بتنمية ملكات التعلم الذاتي ومهارات القراءة والكتابة والكفاءات اللازمة للعصر الحالي.

  3. الاهتمام بتزويد الأبناء بنمط حياة يعوض غياب التفاعل الاجتماعي.

أضف إجابتك

cloud_upload

جار الرفع... ({{imageUpload.progress}})

أرسل إجابتك كعضو
أرسل إجابتك كزائر

اطرح سؤالك على مجتمع التعلم واحصل على أجوبة من خبراء

الإشعارات

أغلق
جار تحميل المزيد
لا توجد إشعارات