لماذا يشارك الناس يومياتهم العادية على منصات التواصل الاجتماعي؟

أنت تشاهد إجابة منفردة، يمكنك استخدام الزر المجاور لتصفح جميع الإجابات.

اطلع على جميع الإجابات

لم تنشأ الشبكات الاجتماعية فقط من أجل أن يقول المستخدم شيئًا هامًا، صحيح أن مشاركة المعلومات الهامة للعامة أحد استخداماتها، إلا أن مشاركة الأشياء (الأقل أهمية) تحتل الترتيب الأول في أشكال استخدام منصات التواصل الاجتماعي.

ودوافع مشاركة الأمور الحياتية عبر الشبكات الاجتماعية متعددة، ويمكن سرد أبرزها في النقاط التالية:

  • الحاجة إلى التقدير:

بداخل كل شخص احتياج فطري إلى الحصول على تقدير الآخرين لأفعاله (البسيطة نظريًا، الكبيرة في تقديره الشخصي). ولا يتمكن كل الناس من استيفاء هذا الاحتياج في محيطهم الشخصي، فينطلقون بإنجازاتهم (في إطارهم المفاهيمي للإنجاز) إلى منصات التواصل الاجتماعي للحصول على هذا الاحتياج.

  • القدرة على الوصول:

يلتقي مستخدم الشبكات الاجتماعية بمجموعة كبيرة من المستخدمين الآخرين سواء المهتمين بمحتواه المعروض أو المتحفظين عليه أو المتنمرين.. إلخ. هذه الفئات على اختلاف أسبابها في التعرض للمحتوى تسهم بشكل مباشر في رفع عدد المشاهدات وتوسيع مساحة التفاعل (أيًا كان شكله). وبالتالي يحظى المستخدم بفرصة وصول (غير محتملة في واقعه) إلى جمهور متنوع الخصائص والاستجابات.

  • الإتاحة:

إتاحة الانترنت وتطبيقات التواصل الاجتماعي بتكلفة مقبولة لدى أغلب فئات المستخدمين، شجعهم على استخدام هذه الأدوات في خلق محيط اجتماعي محبب إليهم، ومتطابق مع الصورة الذهنية التي يرغبون تحقيقها لأنفسهم ومحيطهم.

  • الرغبة في التعبير عن الذات:

ولا يشير ذلك بالضرورة إلى دافع الشهرة (قد يكون جزءًا من الأمر دافعه حب الظهور والشهرة)، لكن الحاجة الأساسية هنا هي التعبير عن الذات بصورة منمقة، يتم تكوينها واختيارها بعناية (وفقًا لقيم المستخدم الخاصة)، ولا يُشترط أن تتماس هذه الصورة مع دوافع المستخدمين الآخرين (في وضع التلقّي).

  • عوامل التعرض للمحتوى:

يرتفع احتمال تعرض المستخدمين للمادة المعروضة بفعل عوامل متتعددة، يمثل "القصد" أحد هذه العوامل لكنه أضعفها، تتداخل معه عناصر "نسبة المشاهدات السابقة على نفس المادة"، "حجم التفاعل على المادة"، "تشابهها مع مادة أخرى تفاعل معها المستخدم".. فضلًا عن بروز عنصر التمويل كمساهم لا يستهان به في معدلات الوصول ونسب التعرض.. هذه العوامل وغيرها تسمح للمستخدم (المرسل) برفع احتمالات التعرض لمحتواه.

-----

تعد هذه إجابة غير متخصصة، لكنها تمثل تفسيرًا مبنيًا على الملاحظة للسلوك الاتصالي لمستخدم الشبكات الاجتماعية، ربما يفيد هذا التفسير السائل في تكوين صورة أكثر وضوحًا.

مع الإشارة إلى أهمية مراجعة الدراسات المعنية بتفسير دوافع المستخدمين لا سيما المبنية منها على نظرية الاستخدامات والإشباعات.

وإليكِ بعض المواد ذات الصلة بموضوع السؤال:

اطرح سؤالك على مجتمع التعلم واحصل على أجوبة من خبراء

الإشعارات

أغلق
جار تحميل المزيد
لا توجد إشعارات