كيف نشأ الاتجاه العالمي نحو حماية حقوق الإنسـان؟

أنت تشاهد إجابة منفردة، يمكنك استخدام الزر المجاور لتصفح جميع الإجابات.

اطلع على جميع الإجابات
star إجابة مميزة

نشا الاتجاه العالمي نحو حماية حقوق الإنسان علي مراحل عديده وخلال سنوات طويلة، ولكن الإطارا القانوني الحالي والحديث المتمثل في مواثيق الأمم المتحده التي ألزمت الدول الموقعة عليها بالالتزام بالأطر القانونية الدولية وتضمينها في قوانينها الداخلية بدأت بعد الحرب العالمية الثانية. بدأت الحركة العالمية لوضع إطار قانوني للقانون الدولي لحقوق الإنسان من خلال الاعلان العالمي لحقوق الإنسان عام ١٩٤٨. حيث انه وضع الأطر العامة لمجموعة الحقوق التي اهتم بها الشارع في ذلك الوقت. ثم توالت العهود الدولية المتخصصة لحقوق الانسان؛ مثل العهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية ١٩٦٦ والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والثقافية والاجتماعية ١٩٦٦، والعهد الدولي لحقوق الطفل ١٩٨٩، واخرهم العهد الدولي لحقوق الأشخاص ذوي القدرات الخاصة ٢٠٠٦. وهذه العهود الدولية ال ٩ بالإضافة إلي الإعلان العالمي لحقوق الإنسان هم القاعده القانونية الدولية التي يستند عليها والتي كونت القانون الدولي لحقوق الإنسان، والتي تفرعت منها بعد ذلك المواثيق الإقليمية مثل الميثاق الأوروبي لحقوق الانسان، والميثاق الآسيوي والافريقي، والقوانين الداخلية للدول.

اما تاريخيا فترجع اول وثيقة لحقوق الإنسان في العصر الحديث الي عام ١٢١٥ الي ما يسمي بوثيقة الماجنا كارتا، وهي وثيقة حقوق جزئية نشأت في ظروف سياسية للمملكة المتحدة أجبرت الملك علي الإذعان بحقوق معينة لرعيته. ثم توالت بداية من هذه الفترة وخلالها وبعدها النظريات الفلسفية التي تتحدث عن حقوق الإنسان وكيف نشأت ونظرية الحقوق الطبيعية ونظرية العقد الاجتماعي من خلال فلاسفة كبار مثل جون لوك، وجان جاك روسو وغيرهم من الفلاسفة الذين شكلوا وعي المجتمع الأوروبي والدولي بتأطير مفاهيم حقوق الإنسان.

بعد الماجنا كارتا جاءت مدونة الحقوق الإنجليزية عام ١٦٨٩، ثم وثيقة الاستقلال الامريكية عام ١٧٧٦، ثم إعلان حقوق المواطنة الذي صدر خلال الثورة الفرنسية ١٧٨٩، ثم وثيقة الحقوق الامريكية ١٧٩١، ثم معاهدة جنيف لعام ١٨٦٤ للحفاظ علي حقوق الجنود المصابين، ثم معاهدة فرساي ١٩١٩ التي وضعت حد للحرب العالمية الأولي وأرست قواعد احترام سيادية الدول ثم توالت الحرب العالمية الثانية وصولا الي الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام ١٩٤٨.

هناك بعض من الباحثين المعاصرين وحتي من مؤسسي نظرية حقوق الإنسان ممن يرجعوا فضل نشأة حقوق الإنسان الي أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، وقد يبدو هذا صحيحا اذا ما تحدثنا عن نشأة الإطار القانوني المعاصر والحديث لحقوق الانسان، ولكن كل الحضارات القديمة وجميع الأديان قد جاءت بمواثيق لحقوق الإنسان مناسب لوقتها وزمانها، ونحن نقف الآن علي القواعد التي بناها من قبلنا.

اطرح سؤالك على مجتمع التعلم واحصل على أجوبة من خبراء

الإشعارات

أغلق
جار تحميل المزيد
لا توجد إشعارات