كيف أصل إلى الرضا والسلام النفسي تعبت من مقارنة نفسي بالبلوجرز على السوشيال ؟

كيف أوصل إلى الرضا والسلام النفسي تعبت من مقارنة نفسي بالبلوجرز او الناس اللي علي السوشيال بس في نفس الوقت شغلي علي السوشيال مقدرش اقفلها


دعنا نتخيل العكس، ما الذي كان سيحدث إذا لم يكن هناك أي بلوجرز أو نماذج نراها حولنا؟

كيف ستكون اختياراتك؟ كيف ستنظر إلى نفسك؟ كيف ستحدد ما تحب وما تكره؟ كيف ستتحدث عن طموحاتك وأحلامك؟

مهما كان الإنسان واعيًا ومدركًا أن ما يراه على السوشيال ميديا لا يعكس سوى صورة أو مقطع أو مشهد من حياة هؤلاء البشر، فلن يكف عن مقارنة نفسه بهم، لسبب بسيط لأن السوشيال ميديا تضعنا جميعًا في مستوى واحد، الكل لديه نفس الصفحات، نفس المميزات للكتابة والن

شر، فيبدأ كل إنسان في تقييم نفسه بالآخرين على هذا الأساس. بل ووضع على هذا الأساس معايير للنجاح والفشل والإنجاز طبقًا لذلك ببساطة لأننا هنا على السوشيال ميديا (أنداد) نرى أنه كان بالإمكان أن نحظى بما حظي به فلان الذي يظهر أمامي على ال timeline. قديمًا كنت تقرأ مجلة بها أحد المشاهير أو صور ناجحين لكن لا تشعر بهذا الضغط والمقارنات، لأن المجلة أو الجريدة أو الكتاب لا تعطيك شعور بأنكم أنداد. وبالتالي لا تحدث هذه المقارنات.

النقطة الثانية، وهي أن السوشيال ميديا أصابت المستخدمين بمرض الجوع المفرط للتقدير، والتقدير على أشياء متوهمة، نجاحات مزيفة أو إنجازات سريعة، وربما ينجو من هذا الذين رزقهم الله بمعرفة أناس يثقون فيما يقومون به في حياتهم، ولديهم استغناء عن الأجواء التنافسية، إيًا كانوا مغمورين أو مشاهير. وبالتالي غير منشغلين بالحصول على المكانة في عيون الآخرين، أو يقيمون أنفسهم بمعايير غيرهم. هؤلاء يدللون على صدق الاجتهاد والسعي بعيدًا عن هذه البالونات التي ترهق النفوس وتشعرها بالعجز أو التطلع المتوهم.

إن الله خلق جميع البشر وكرمهم وميّز كل إنسان بقدرات قد لا ينتبه لها إذا أطال النظر إلى غيره، وقيّم نفسه طبقًا لمعايير وهمية. لهذا من أهم ما قد يساعد المرء على أن يسعى دون قلق أو ضغوط وهمية:

  • هو أن يرى حقيقة ما حوله من صور ومشاهد، وأنها لا تعكس الصورة كاملة فلا يقيم نفسه على أساسها.

  • أن يؤمن بثقافة الوفرة: بمعنى أن العالم يسعنا جميعًا بنجاحاتنا كلها وبإخفاقاتنا كلها، فإذا كان هناك من هو أكثر نجاحًا أو شهرة أو إنجازًا مني في شئ فهذا لا يعني أنه قد أخذ من حصيتي في النجاح في الدنيا.

  • أن يقيم نفسه بمعاني النجاح الحقيقية، وهي التي تلائم طموحاته بدون التأثر بمقارنات وبما فرضته معايير السوشيال ميديا الحديثة.

  • ألا يتمحور حول هذه النماذج ويبذل تفكيره في مقارنة نفسه بها تارة أو للهرب من هذه المقارنة يسخر منها ومن نجاحاتها تارة أخرى، هؤلاء مجرد بشر لا يختلفون عنك شيئَا،

    آلان دي بوتون له كتاب رائع تناول هذه المسألة، أدعوك لقراءته:

قلق السعي إلى المكانة: الشعور بالرضا أو المهانة.

أضف إجابتك

cloud_upload

جار الرفع... ({{imageUpload.progress}})

أرسل إجابتك كعضو
أرسل إجابتك كزائر

اطرح سؤالك على مجتمع التعلم واحصل على أجوبة من خبراء

الإشعارات

أغلق
جار تحميل المزيد
لا توجد إشعارات