ما الفئات المتضررة على أرض الواقع من التحول نحو استخدام التكنولوجيا بشكل أساسي في التعليم؟


أولًا، من المفترض ألا يكون هناك ما يسمى التحول إلى تكنولوجيا التعليم، أو إلى التعليم عن بعد، لأنها وسائل وأدوات وليست نهج في التعليم، من المفترض أن تكون عملية التعليم عملية متكاملة تحقق التعلم، فالتعليم في الأصل هو عملية توفير الشروط المادية والنفسية التي تساعد المتعلم على التفاعل النشط مع عناصر البيئة التعليمية في الموقف التعليمي، واكتساب الخبرات والمعارف والمهارات والاتجاهات  والقيم.

وأدوات التعليم عن بعد جزء من هذه البيئة التعليمية وليست كلها، وبالتالي ربما ظروف كورونا جعلت وزارات التربية والتعليم تلجأ إلى التعليم عن بعد كليًا، لكن إن كنا نتحدث عن تحقق التعلم، فلن يتحقق بشكل كبير لأن التعليم هو تفاعل وعلاقة مباشرة وتجربة وملاحظة وموقف تعليمي تتكامل فيه الأدوات والأطراف جميعًا.

أما الفئات التي قد تتأثر من الاعتماد كليًا على منصات التعليم عن بعد، أو المواد التعليمية التي تتطلب وصول إلى شبكة الإنترنت أو وفرة أجهزة إلكترونية، فهي الفئات التي لا تملك كل هذه الأدوات، أو لا تتاح لها إمكانية الوصول إليها، مثل:

  1. المجتمعات المهمشة في المدن البعيدة، والمناطق التي لا تتوفر فيها شبكة أو أجهزة بسيطة في المدرسة.

  2. الأسر التي ليس لديها قدرة مادية لدفع كلفة الدخول على الإنترنت.

  3. الأسر التي ليس لديها وعي بكيفية تأهيل أبنائها لمهارات التعلم الذاتي، وسد الفجوة التي سيخلفها غياب التفاعل المباشر مع المعلم.

  4. الأسر التي ليس لديها خبرة لمساعدة وتشجيع الأبناء على استخدام المنصات التعليمية، أو شبكة الإنترنت عموما وما توفره من أدوات ومواد تعليمية.

وبشكل عام يوجد حلول قد تساهم في هذا التحدي، من خلال الاستفادة من الموارد المتاحة كالراديو والتلفزيون وتطبيقات الهوات الذكية في التواصل وإتاحة المواد.

وكذلك تقديم برامج توعية للأسر وحملات مجتمعية تصل إلى القرى والمناطق المهمشة.

أضف إجابتك

cloud_upload

جار الرفع... ({{imageUpload.progress}})

أرسل إجابتك كعضو
أرسل إجابتك كزائر

اطرح سؤالك على مجتمع التعلم واحصل على أجوبة من خبراء

الإشعارات

أغلق
جار تحميل المزيد
لا توجد إشعارات