كيف يحقق المحتوى الردئ والسمج لبعض اليوتيوبرز مشاهدات كثيفة ومن ثم أرباحا بالملايين؟

سلطت قضية أحمد وزينب اليوتيوبرز الضوء على ما يحققونه من أرباح سنوية ضخمة جراء المشاهدات التي يحصدونها بما يقدمونه من من محتوى.. فكيف يمكن لهذا المحتوى الردئ أن يحقق كل هذه المشاهدات؟ وهل هو مؤشر خطر على انحدار الذوق العام؟


سؤالك لطيف يا فاطمة، وحقيقة أنا لا أعرف الإجابة الصحيحة أو الكاملة لأن هناك الكثير من العوامل المساهمة في ذلك على ما أعتقد.

بداية، هناك جزء من شهرة اليوتيوبرز ذوي المحتوى الغير مفيد متعلق بطريقة تسويق محتواهم، في النهاية المحتوى المنشور هو سلعة، ويستهدف شريحة معينة من الجماهير ويحتاج تسويقا جيدا كي ينتشر.

نقطة أخرى، هو الجمهور نفسه والذي عادة ما يشاهد المحتوى الغير مفيد استسهالا أحيانا وقلة وعي في أحيان أخرى، ويزيد نسبة المشاهدات.

هناك أيضا المنصة نفسها-يوتيوب في هذه الحالة-والتي تكافيء عدد ساعات المشاهدة وعدد المشاهدات بغض النظر عن قيمة المحتوى ذاته. وبما أن عدد المشاهدات هي العملة التي يحاول اليوتيوبرز تجميعها لاستبدالها بالمال، أصبح انتاج كم أكبر من الفيديوهات هو الهدف الأساسي والذي يترتب عليه أفكار مكررة واعادة تدوير لأفكار يويتوبرز آخرين.

الاختلاف والتباين سيظلان موجودان، المحتوى الجيد لن يُدرك بدون وجود محتوى غير جيد في مقابله.

في كتاب نظام التفاهة لآلان دونو، ذكرت المترجمة في مقدمتها شيئا عن الشهرة والذي يرتبط بسؤالك.

ما يجعل كثير من تافهي مشاهير السوشيال ميديا والفاشينستات يظهرون لنا بمظهر "النجاح"، هو أمر يُسأل عنه المجتمع نفسه، الذي دأب على التقليص التدريجي لصور النجاح التي تعرفها البشرية ككل (العمل الجاد والخيِر للأهل، والمواطنة الصالحة، وحسن الخلق والأكاديميا والآداب والفنون والرياضة إلخ)، فألغاها جميعًا من قائمة معايير النجاح، حتى اختزلها في المال فقط، فلم يُبقِ إلا عليه وحده معيارًا. لقد حذَرنا من ذلك كثيرًا. من يُنكر الآن أن المشاهير والفاشينستات قد حققوا "النجاح" فعلًا، وفقًا لمعيار المال؛ وهو المعيار الوحيد الذي وضعه مجتمعنا نصب أعين شبابه؟”

مصادر:

كتاب نظام التفاهة على جودريدز

أضف إجابتك

cloud_upload

جار الرفع... ({{imageUpload.progress}})

أرسل إجابتك كعضو
أرسل إجابتك كزائر

اطرح سؤالك على مجتمع التعلم واحصل على أجوبة من خبراء

الإشعارات

أغلق
جار تحميل المزيد
لا توجد إشعارات