كيف يمكن لفيسبوك أن يستغل أداة الهاشتاج الجديدة في جمع مزيد من بيانات المستخدمين؟ وكيف يمكن يمكن أن يوظف تلك البيانات؟

اطلق فيسبوك أداة متطورة للهاشتاج واعاد من خلالها تفعيل هاشتاجات قديمة مثل الانطباع الأول وصورة الطفولة.. فهل هذه الاداة بريئة أم يمكن استغلالها في جمع مزيد من المعلومات والبيانات للمستخدمين؟ وكيف يمكن أن يستغلها؟ هل من الأفضل تجاهل هذه الأداة أم التفاعل معها بأمان؟


يمكن اعتبار هذه الإجابة من الإجابات المربكة، لأنه بقدر تعقيدها، ستبدو سطحية جدا وبديهية جدا أيضاً 

 في البداية لابد من إقرار واقع أن فيسبوك وغيره من منصات التواصل الإجتماعي هى في نهاية الأمر "منتجات استهلاكية" أو "سلعة إجتماعية" تخضع لقوانين السوق التنافسية، من هذا المنظور يمكننا أن نرى أن أى تطوير يستحدثه فيسبوك وغيره من المنصات، سواء من الناحية التقنية، أو من ناحية المحتوى، هى في آخر المطاف محاولة مستمرة للحفاظ عليك كمستهلك/ مستخدم لتلك المنصات .. ولأن سلعة منصات التواصل كما ذكرنا إجتماعية، فترويجاتها وتحديثاتها تأخذ الطابع نفسه، فيطلق فيسبوك بين الحين والآخر تحديثات، ومنها تلك التحديات التى أطلقها الموقع مؤخراً، تلبي احتياجات نفسية وإنسانية عامة، وفِي الوقت نفسه تحافظ علي "سوق الكلام" رائجاً وحيوياً!

لكن بمنظور آخر أبعد، ولأن الأمور لا تسير دائماً بالنوايا الطيبة فقط، فنعم، هذه البيانات والمعلومات الملقاة علي نواصي وأقدام طرقات المنصات الإجتماعية يتم الاستفادة منها علي مستويات أمنية وسياسية واقتصادية أكبر، وأن الرأي الذى تتشاركه وأصدقائك لا يهتم به فقط من منحوك صك ال"like"  وأخبارنا السعيدة لا يتتبعها فقط الحاسدين ومغرضى المدينة، لأن كل ما يُكتب بدءا من الرأى السياسي وحتى تفضيلاتنا الموسيقية، يسمى فى أروقة أخرى بـ"المعلومات"؛ وتلك الكلمة - كما يقول مانويل كاستلز - لها وزن السلاح تماماً فى تنازعات السلطة في العصر الرقمى الذى نعيشه اليوم. 

فى عام ٢٠١٧ وبرعاية "مكتب الدعم التقني لمكافحة الإرهاب" أصدر معهد RAND الأمريكى للأبحاث، دراسة مُطوّلة كتوصيات لوزارةالدفاع الأمريكية، جاء في مستهلها "يقترن تحليــل وســائل التواصــل الاجتماعــي بقــدرة كامنــة كبيــرة علــى دعــم عمليــات معلومــاتوازرة الدفــاع الأمريكّيــة (DoD) لأّنــه يوفّــر فهمــاً لمناظيــر مجموعــة كبيــرة مــن الجماهيــر ذات الصلــة وأفكارهــا وأنمــاط تواصلهــا. تســاهم المنظّمــات والُمســتَخدمون الفرديــون علــى حــّد ســواء فــي مجموعــات بيانــات وســائل التواصــل الاجتماعــي الغنّيــة بشــكلمحتمــل مــن خــلال منشـوارتهم العاّمـة" 

إذاً، لا يمكن الجزم بأن كل تحديث أو تطوير تستحدثه منصات السوشيال ميديا يستهدف مباشرة وبشكل حصرى معلوماتنا الشخصية لأغراض استغلالية سواء سياسية أو اقتصادية أو حتى ثقافية، لأن هذا فيه استغراق غير منطقي في ادعاءات المؤامرة، كما أن الظنّ بأن تلك المعلومات الهائلة المجانية لا يتم الاستفادة منها علي مستويات محلية ودولية وفى اتجاهات سياسية وإقتصادية وثقافية هو تصور مخلّ كذلك. 

يمكن مراجعة: 

أضف إجابتك

cloud_upload

جار الرفع... ({{imageUpload.progress}})

أرسل إجابتك كعضو
أرسل إجابتك كزائر

اطرح سؤالك على مجتمع التعلم واحصل على أجوبة من خبراء

الإشعارات

أغلق
جار تحميل المزيد
لا توجد إشعارات