هل من الممكن أن يلتزم الطفل تعليميًا بعد فترة طويلة من التعلم الحر؟

اعتمدت في تعليم ابنتي على توجهات التعليم الحر في فترة ما قبل الخمس سنوات،

لكنني أخشى عدم قدرتها على الالتزام بمنهج ووقت للتعلم في المستقبل، حيث أن هدفها في الأصل هو اللعب وليس التعلم ، ومع الوقت تصبح مادة التعلم أثقل علينا وعليها،

فكيف أجنبها انتهاج الفوضى كاسلوب حياة؟


كل نظام من أنظمة التعلم لها فوائد ولها سلبيات أيضا

كلا منا يقرأ في أنظمة التعليم ثم يختار نهج ويتبعه، ولكن أفضل تقييم المدارس الفكرية المختلفة ونقدها والحرص علي أخذ ما يناسب طبيعة طفلي.

اذا انتقيت نظام ورأيت فيه الصلاح فاستخدمي منه ما ينفعك.

كيف تتجنبي الفوضي ؟ جدول ونظام في اللعب وغرفته وتحمل المسؤولية اتجاه بعض الأشياء حسب عمره، ممكن تعلمه من خلال التجريب والممارسة والمحاولة والخطأ فيجعله يفكر في القرار ويتجنب الفوضي وهذا عند وصوله ست سنوات


فترة ما قبل المدرسة من أهم فترات نمو وتكوين شخصية الطفل، ومن خصائصها الاعتماد على الحواس، وإدراك الطفل للأشياء، وتمييز التصرفات الاجتماعية، والتركيز على أداء المهام، واستخدام التعلم الحر المنزلي  فترة ما قبل الخمس سنوات يساعد على اتساع افاق الطفل في التفكير والتخيل، وتنمية المهارات العقلية والجسدية والاجتماعية بشكل ملحوظ، وتشير عدة دراسات إلى أن التعلم الحر فترة ما قبل الخمس سنوات يساهم في تحسين قدرات الطفل في المراحل اللاحقة بعد ذلك عند الالتحاق بالمدرسة، فيؤدي إلى تعزيز المهارات اللغوية والمعرفية والحسابية.

واعتماد الوالدين والمربين على التعلم الحر فترة ما قبل الخمس سنوات في عصر التكنولوجيا، الذي يتعرض فيه الطفل إلى كثير من المؤثرات، يكون له تأثير إيجابي عند التحاق الطفل بالمدرسة، ويصبح من السهل عليه تقبل المناهج الدراسية وليس العكس، وخاصة إذا تم التعلم الحر في المنزل بالطرق التربوية الصحيحة، حيث يكون التعامل مع الطفل من خلال القواعد الواضحة والمرنة في نفس الوقت، ومراعاة اكساب الطفل السلوك السليم وتجنب الإهمال والفوضى والتحفيز الدائم ولكن بدون تدليل زائد حتى لا يتحول الطفل بعد ذلك إلى إنسان فوضوي ومهمل، فمثلا يجب أن تكسب الطفل التفكير الايجابي على أن ممارسة الالعاب هى وسيلة للترفية والتعلم والاستفادة في نفس الوقت وليس للعب في حد ذاته، وعليه بالالتزام باوقات النوم والطعام وما إلى ذلك ،… ، ويجب معالجته تربويا إذا لم يلتزم عدة مرات لتعديل السلوك، ويجب علينا معرفة أن الطفل في هذه المرحلة مراة لبيئته ومقلد ذكي، فعلى الوالدين مراعاة الاحداث التي تحيط بالطفل.

واليك بعض النصائح التى تساعد على تعديل سلوك الطفل وتجنب الفوضى عند الالتحاق بالمدرسة - القراءة والبحث جيدا لمعرفة خصائص الطفل في مراحل الطفولة الثلاثة، حتى لا يتم الحكم على تصرفات الطفل بطريقة خاطئة وتوجيه اللوم المستمر بدون داعي.-البحث جيدا في طرق التعلم عند الحاق الطفل بالمدرسة، وذلك لاكمال النقص الموجود في المدرسة أن وجد، ومن الممكن اتخاذ مسار موازي للتعليم الحر في المنزل من خلال الأنشطة والمشاريع وربطها بالمسار المدرسي حتى لا يصاب الطفل بالملل من المناهج المدرسية وعدم تقبلها.- الاتفاق بين الوالدين على الطريقة التي يتم بها تعزيز السلوك سواء ايجابيا أو سلبيا حتى لا يصاب الطفل بالتشتت.- الحوار والصداقة المستمرة مع الطفل من أنجح الأمور التي يتم بها تعديل السلوك الخاطئ.- فهم اهتمامات وقدرات الطفل وإمكانياته العقلية والجسدية وتوظيفها لما يفيده.- ترك بعض الحرية للطفل في أوقات معينة كايام الاجازات مثلا وعدم محاسبته على الفوضى البسيطة.- طلب المهام من الطفل بأسلوب مرن يتسم بالحنان وتحفيزه بالجمل الايجابية وليس في صورة أوامر، مع إعطائه الأسباب المنطقية لنتيجة أداء المهام بطريقة خاطئه وعدم المبالغة في النقد.- تقديم التعزيز الإيجابي عند النجاح بتنفيذ المهام الموكلة إليه، وعدم اللجوء للعقاب البدني أيا كان الخطا.- المحاولة دائما لاكساب الطفل مهارات الاعتماد على النفس في جميع مراحل حياته.

وأخيرا فان من نعم الله علينا أن الإنسان قابل للتعلم والتغيير دائما وابدا في جميع مراحل حياته، فعليك بالقراءة والبحث والصبر وحفظ الله ابنائنا جميعا . 


اللعب هو وظيفة الطفل في السنوات السبع الأولى, وباللعب ينمو الطفل ويتعلم وحتى الكبار صار من التوجهات الحديثة تحويل المهام إلى ما يشبه الألعاب لكي يكون عندهم قبول وتحفيز, فلا يجب أن نعتقد أن اللعب والتعلم نقيضبن أو أمرين منفصلين, بل إن الأبحاث العلمية والتوصيات الحديثة كلها تشير إلى أن اللعب ينمي عقل الطفل ويحسن من تواصل خلاياه وأحيلكم على هذا التقرير المطول (بالإنجليزية للأسف)https://pediatrics.aappublications.org/content/pediatrics/142/3/e20182058.full.pdfفي سؤالك ذكرت أن التعلم يصير أثقل عليها, فربما في ضوء الفقرة السابقة تحتاجون لإعادة النظر في طريقة التعلم نفسها, فلو حولنا المذاكرة إلى ما يشبه الألعاب أو قمنا بتوظيف اللعب بحيث يكون هو وسيلة التعلم وممارسة ما تعلمناه فحينها لن تجدون هذه الممانعة.يفيدكم الرجوع لبعض المصادر التي تعلم كيفية التدريس الإبداعي والتنويع في الطرح والتشويق وتحويل المهام إلى ألعابهذا المقال يفيدكم بترشيح بعض الكورسات المجانية أونلاين لتحقيق ذلكhttps://flexedu.live/articles/?p=947وأكرر مرة أخرى أن عمر ابنتك لايزال أصغر من سن التعليم الأكاديمي المنتظم, فعليكم بمواصلة التعلم الحر حتى 7 سنوات وعليكم كذلك التدرب وتعويد أنفسكم على التعلم باللعب فهو طريق ممهد يريحكم من كثير من عوائق التعلم, خصوصا لو كان التعلم الحر مقرونا بعادات حميدة ومهارات مهمة كتنمية المثابرة والإبداع وتشجيع الفضول وغيرها من السمات التي تعين الطفل لاحقا على التعلم وتعطيه طاقة تحصيلية كبيرة. وبالتأكيد من المهم البعد عن العادات السيئة التي تعيق التعلم (ككثرة الشاشات, أو عدم اعطاء الطفل فرصة للوصول للمعلومات بنفسه بل المبادرة بإجابة أسئلته وتسهيل مهماته, وكترسيخ الاعتمادية عليكم في أمور حياتهم بدلا من الاستقلالية والاعتماد على النفس)وأخيرا يجب أن أنوه أن التعلم الحر لا يعني الفوضى, وأن الروتين المنضبط الذي لا يقيد الطفل ولكنه لا يشعره بأن حياته بلا نظام هو الطريق الأمثل لبناء شخصية متزنة وسوية.

أضف إجابتك

cloud_upload

جار الرفع... ({{imageUpload.progress}})

أرسل إجابتك كعضو
أرسل إجابتك كزائر

اطرح سؤالك على مجتمع التعلم واحصل على أجوبة من خبراء

الإشعارات

أغلق
جار تحميل المزيد
لا توجد إشعارات