هل يمكن للذاكرة التعمد في نسيان حدثٍ ما ؟


تمتلئ ذاكرة الإنسان بالأحداث والذكريات التي يمر بها طيلة حياته على شكل معلومات تخزن في الدماغ، ويتم استرجاعها عند الحاجة إليها، وهو ما يعرف بعملية التذكر، وعند عدم القدرة على استرجاع هذه المعلومات يحدث النسيان، والذي ينقسم إلى نسيان طبيعي وهو ما نمر به جميعا في أي سن، و يكون حالة مؤقته نتيجة عدم التركيز، أو عدم أخذ قسط كافي من الراحة، أو كأثار جانبية عند تناول بعض الأدوية، أو نتيجة التقدم في العمر، وهذا النسيان البسيط لا يؤثر على حياة الإنسان وأداء المهام، أما النوع الثاني فهو النسيان المرضي الذي يرتبط بحادث يصيب الإنسان، أو اصابة الدماغ ومراكز الأعصاب، وبعض الحالات النفسية كالاكتئاب، وتتطور هذه الحالة المرضية مع الزمن، ويتم القضاء على المعلومات ومسحها، أو صعوبة القدرة على استرجاعها، وينبغي عندئذ استشارة الطبيب لعلاجها وتنشيط الذاكرة.

لكن التذكر والنسيان الطبيعي كليهما صفتان أنعم الله بهما على الإنسان تظهر كل منهما في الوقت المناسب عند الحاجة إليها، فتكون معينة له في اكمال مسارة بطريقة ايجابية، فالتذكر مرتبط بالتعلم وتقدم الإنسان وتطورة، كما أن النسيان نعمة في بعض المواقف الصعبة الحزينة، فنسيان الذكريات المؤلمة الغير مرغوب فيها والتي تترك أثارا سلبية غير محببة هو ما يطلق عليه النسيان المتعمد، والذي يدل على قدرة الخالق في ذكاء العقل البشري، وهو عملية معقدة يقوم بها العقل وتحتاج إلى كثير من الجهد العقلي، وتأخذ مقدار من الوقت، وتظهر عند رغبة الانسان في نسيان حدث ما كفقد عزيز مثلا حيث يبدأ الحزن كبيراً ثم يخف شيئاً فشيئاً بمرور الأيام، حتى يستطيع الإنسان اكمال حياته والقيام بمهامه جيداً. 

أضف إجابتك

cloud_upload

جار الرفع... ({{imageUpload.progress}})

أرسل إجابتك كعضو
أرسل إجابتك كزائر

اطرح سؤالك على مجتمع التعلم واحصل على أجوبة من خبراء

الإشعارات

أغلق
جار تحميل المزيد
لا توجد إشعارات