ما هو أصل النظم الديمقراطيّة المعاصرة؟ وهل هي استمرار وتطوير لنظم الحكم في اليونان القديمة؟

أنت تشاهد إجابة منفردة، يمكنك استخدام الزر المجاور لتصفح جميع الإجابات.

اطلع على جميع الإجابات

النظم المعاصرة خليط (تجارب اجتماعية) تمتد منذ تدوين التاريخ، فالسياسة نتاج تفاعل الاجتماعات البشرية، وكل ما وصلنا مكتوبا قبل أو بعد الميلاد يدخل في أصل العملية السياسية الحديثة، إما بالانتفاع منه أو بتجنبه، ولهذا يدرس طالب العلوم السياسية نظم الحكم في اليونان القديمة وما تبعها، هذا من حيث المبدأ العام.

بالنسبة للنظم السياسية الحديثة، فهي في أصلها نتاج فترة الحروب الدينية في أوروبا من بعد ظهور اللوثرية ١٥١٧ والحروب الدينية المتقطعة على مدار أكثر من قرن، وكانت ذروة هذه التفاعلات في حرب الثلاثين عاما التي بدأت ١٦١٨ وانتهت ١٦٤٨ باتفاقيات وستفاليا، وهي أقرت مبادئ سيادة الدول وحقها في تقرير المصير، كما وضعت (أسس) فصل السلطان الديني على مسائل السياسة، لكن الفصل التام احتاج إلى عشرات السنين اللاحقة.

في ظل هذه الحروب خرجت أفكار غروتيوس مثلا، في كتابه قانون الحرب والسلام، وهو أول مؤلفات القانون الدولي كعلم مستقل، كما خرجت أفكار جون هوبز في نفس الفترة، وظهرت بعد وستفاليا أفكار مونتسيكيو التي تقسم السلطات إلى ثلاثة أقسام، وفي ظل استمرار التفاعلات الدينية، وكذلك كانت أفكار جون لوك وروسو ومن بعدهما فولتير بعد وستفاليا.

عند قراءة كتاب كيسنجر تاريخ الأمم، تجدينه يؤكد دائما على علاقة النظم السياسية بوستفاليا كأساس للانخراط في النظام الدولي، وأفكار الحدود وتقرير المصير والعلمانية وغيرهم هي أسس هامة لما أنتجته وستفاليا، ويمكن لك الاستزادة حول هذه التفاصيل بكتاب عن تاريخ أوروبا تحديدا فترة ما يسمى بالإصلاح الديني، أو كتاب عن النظرية السياسية، وهي متوفرة بغزارة.

أرجو إن كانت هناك نقطة غير واضحة ألا تتردي في إرسال تعليق حولها.

اطرح سؤالك على مجتمع التعلم واحصل على أجوبة من خبراء

الإشعارات

أغلق
جار تحميل المزيد
لا توجد إشعارات