هل هناك أسس معينة لتنظيم وتصميم المنزل من الداخل بحيث يساعد على علاج الضغوط وتخفيف منها؟

الحياة بشكل عام صعبة وغير مريحة، والمنزل إذا لم يكن مصمماً بشكل مناسب وأثاثه تم اختياره بشكل يريح الأعصاب سيكون مكان ليس للراحة بل سيكون مدعاة للهرب منه، فهل لدى دارسي التصميم الداخلي بعض الأسس التي تتعلق بالجانب النفسي التي يمكن أن نتعلمها تجعل من المنزل مكانًا مريحًا، بعيدًا عن العادات والتقاليد في الأثاث وتقسيم المنزل إلى مكان للضيوف ومكان للطعام وشكل معين لأثاث غرف النوم؟ وأيضًا من حيث التهوية والإضاءة

هاجر جمال
هاجر جمال
قبل سنتين

1970م،.بُدِأ أخذ ما يسمى بعلم النفس البيئي كجزء أساسي من الدراسة لحل جدلية دور البيئة في صناعة السلوك الانساني، تزامنًا مع الوقت الذي لم تعد مصطلحات علم النفس الاجتماعي كافية لتفسير ما يطرأ متسارعًا ومتباينًا من تغيير في سلوكيات الأفراد. ويعد الاهتمام بالبعد النفسي في التصميم الداخلي جزء أساسي من علم النفس البيئي، حيث هو ما يتعلق بالظروف البيئية للمناطق الداخلية على رأسهاالمنزل كمأوى أساسي منوط به توفير أقصى درجات الراحة النفسية. ومن أهم الأمثلة هنا ما أجراه كالهون من تجارب على الفئران من حيث علاقة سلوكها بمكان السكن، مشيرًا إلى أن نزعة العدوامية والقتل وأيضًا الاتجاهات الجنسية بين الفئران تتغير تمامًا باختلاف البيئة -في حال ثبوت باقي العوامل المحيطة- . وقبل الانتهاء باصدار احكام بأن اللون كذا يخفف من حدة الاكتئاب واللون كذا يفتح الشهية وتتحول بيوتنا جميعًأ للون موحد، بنسب ذهبية موحده للفراغات وربما انتهى المطاف إلى تصميم داخلي موحد -صحي- إن جاز التعبير. في نتائج دراسته البحثية بمركز التنمية المستدامة الخاص بقسم الهندسة المعمارية بجامعة Austin عن الراحة البصرية في التصميم الداخلي، انتهى الدكتور Cecita Riosvalasoy إلى أن الآلية التي تؤثر بها الاضاءة والألوان على شاغلي الفراغ، ليست بنسب ثابتة على جميع العينات، فاختلفت النتائج بين الذكور والاناث وتغيرت كذلك باختلاف المرحلة العمرية، ومستوى الثقافة وأخرى ... وهذه النتائج المتباينة تجعلنا نلتفت هنا إلى جوهر الأمر، وهو أن المصمم الداخلي لا يخلق الثوابت، وإلا فإن دوره سيكون مجرد تكرار الأمر ذاته. بل يعود الأمر هنا إلى جعل التصميم حل للمشكلات الاجتماعية الموجودة داخل المنزل ببعد تصميمي ملائم لثقافة قاطني المنزل. قديمًا كان تصميم المنازل يساعد على تقارب أفراد الأسرة بفراغات تشاركية تعطى المساحة لتلاقي أفراد الأسرة، في حين تحول المنزل حاليًا إلى مكان كئيب للمبيت فقط، ربما يتلاقي أفراد الأسرة -صدفة- في أحد أرجاءه، وهذا ما أراه السبب الأساسي في كون المنزل غير مُجدي في تقليل الضغط الخارجي وبالتالي فقد دوره الأساسي وزاد على ذلك كونه مصدر ضغوط جديد. هذا ما أراه السبب الأساسي في مدعاة الهرب من المنزل، فلم يعد مسكن بل أصبح مأوى للمبيت.

اطرح سؤالك على مجتمع التعلم واحصل على أجوبة من خبراء

الإشعارات

close
refresh
جار تحميل المزيد
notifications_off
لا توجد إشعارات