كيف أجذب الدارسين غير القادرين على القراءة والكتابة لتعليمهم عن بعد ؟

انا اساهم في مجال محو الامية كيف يمكن ان امارس هذا المجال عن طريق التعليم عن بعد ؟


 أهلا و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بالرغم من التطورات الكبيرة والهائلة التي حدثت في العقدين الماضيين في مجال التعليم الالكتروني إلا أن هناك عدد من الزوايا أو المحاور بداخل هذا المجال كانت أقل تطوراً منها على سبيل المثال تقديم هذا النوع للفئات المهمشة ومن بينها الأميين – ذوى الإعاقات – أصحاب الطبقات الاجتماعية والاقتصادية المتدنية – أطفال في ظل النزاعات – أطفال الشوارع.....

ولكن تحضرني هنا تجربة متميزة تمت في الهند من قبل بروفيسور هندي اسمه "سوغاتا ميترا"  وهو بروفيسور في تقنية التعليم في كلية التربية والاتصال وعلوم اللغة في جامعة نيوكا. وأشتهرت التجربة التي قام بها ب  "ثقب في الجدار" وهذا الفيديو يوضح التجربة ،

باختصار قام البروفيسور بتثبيت عدد من الحواسب وعليها مواد تعليمية في عدد من القري النائية الهندية التي لم يتسني لأطفالها زيارة المدارس لقلة الموارد ولبعد المدارس. لم يكن هناك أي وسيلة مساعدة فقط الاجهزة متاحة طوال الوقت، لم يكن هناك حتي من يساعدهم ويعرفهم بكيفية فتح وغلق الشاشة او التنقل من شاشة لأخري.

 وبعد فترة من الزمن قام البروفيسور بتقييم المهارات اللغوية والرياضية التي تعلمها الاطفال ووجدها مذهلة ... تحسنت قدرتهم على التعرف على الحروف والأرقام و كانوا ماهرين في الألعاب التعليمية التي تستخدم الارقام البسيطة. بالرغم من أن التجربة مر عليها أكثر من عشرة أعوام الآن إلا أنها دالة بصورة كبيرة على التأثير الهائل للتقنيات في محو أمية الطوائف المهمشة.

السؤال: "كيف اجذب الدارسين الغير قادرين على القراءة والكتابة إلى التعلم عن بعد"

هنا شقين

الشق الأول: بناء الحافزية والدافعية لعملية التعلم نفسها وكما قال القدماء" يمكنك ان تأتي بالحصان للنهر ولكنك لن تستطيع ان ترغمه أن يشرب" وبنفس المنطق يمكن أن نعرض عليهم كافة الموارد والمواد ولكن لابد أن يكون هناك بداءأً رغبة و دافعية للتعلم ... وكان من الأمور الطريفة عندما بدأت دراسة تكنولوجيا التعليم أن عرضت على نظرية للتعليم ذو الجدوى وكانت تتحدث عن الشروط التي يجد أن تتوفر حتي يكون للعملية التعليمية جدوى وكان أولي تلك الشروط "النية" intentional   بمعني أن يكون لدي الطالب النية الحقيقة للتعلم والدافعية والرغبة الداخلية للتحصيل المعرفى او المهاري.

وهنا يتحتم علينا نحن التربويين أن نعرض لهذه الفئة الأضرار الواقعة عليهم ومن المحتمل أن تقع عليهم من جراء تلك الأمية وفي نفس الوقت نعرض للآفاق التي سوف تفتح مع محو تلك الأمية ، وسوف تتعجبين أختي السائلة لو قلت لك في بعض الأحيان (مثل القري النائية أو في المجتمعات البدوية) يكون تأثير رجال الدين في الحديث عن هذه الامور أكبر من تأثير أي تربوي أو دكتور جامعة

الشق الثاني: الاعتماد على تقنيات حديثة   مناسبة لعرض المواد التعليميةولكن من المهم جدا:

1)    أن يكون هناك من يعاون هؤلاء على التصفح وشرح كيفية استخدام التقنية ولو لمرة او مرتين حتي يدركوا كيفية الاستفادة من البرنامج المعروض

2)    أن يعتمد البرنامج التعليمي المعد على  الصور والصور المتحركة في عملية التعلم وربط الأرقام أو الحروف بالصور وهذا أمر مهم وسوف يحتاج شئ من الوقت

3)    أن يكون هناك وسيلة ما لتقييم الأداء حتي لو كانت وسيلة تتم من خلال البرمجة المحوسبة automated assessments   حتي تساعد المتعلمين في معرفة في اي المستويات هم وكيفية التطوير والتحسين في علمية تعلمهم  

4) أن تتناسب المواد التعليمية والمرحلة السنية والظروف المحيطة بالمتعلمين (فلا تكون مادة قد تم تصميمها للصغار ثم تعرض على البالغين مما يسبب لهم الاحراج ومن ثم النفور من العملية التعليمية )

 

 

أضف إجابتك

cloud_upload

جار الرفع... ({{imageUpload.progress}})

أرسل إجابتك كعضو
أرسل إجابتك كزائر

اطرح سؤالك على مجتمع التعلم واحصل على أجوبة من خبراء

الإشعارات

أغلق
جار تحميل المزيد
لا توجد إشعارات