ينشأ الوقف بأحد الألفاظ الدالة عليه الصادرة من الواقف (مثل: وقفت، حبست، سبَّلت...)، أو ما يقوم مقامها من إشارة أو وفعل، مثل بناء مسجد والمناداة فيه للصلاة مثلاً، أو إنشاء مقبرة والسماح بدفن الفقراء فيها، وهكذا، وهناك شروط عامة لصحة الوقف، منها ما يتعلق بالواقف (مثل أن يكون مسلمًا أو كتابيًا، عاقلاً، بالغًا صاحب أهلية للتصرفات القانونية، حرًا،)، ومنها ما يتعلق بالموقوف: (مثل أن يكون مملوكًا للواقف وقت الوقف، وأن يكون مما يجوز التصرف فيه)، ومنها ما يتعلق بصيغة الوقف: (مثل أن تكون دالة على الوقف على النحو المتقدم)، ومنها ما يتعلق بالموقوف عليه (مثل ألا يكون جهة معصية كالوقف على الخوارج وقطاع الطرق مثلاً).   

وإذا تضمن الوقف شرطًا غير صحيح، يبطل الشرط ويصح الوقف، ولا يعتبر التوثيق شرطًا لإنشاء الوقف، فيجوز إثبات إنشاء الوقف بكافة طرق الإثبات، والحكم الصادر بصحة الوقف يكون كاشفًا وليس منشئًا للوقف... والأمر فيه تفاصيل كثيرة وتفريعات بحسب اتجاهات الفقه ونصوص القوانين المختلفة، وأنصح حضرتك بالتفكير في إنجاز بحث مقارن بين الفقه والتشريع في هذا الموضوع، فإن الدراسات المقارنة بين الشريعة الإسلامية وقوانين الوقف المعاصرة وتطبيقاتها القضائية ليست كثيرة وهي مجال خصب للبحث والدراسة المقارنة.

ولنا عودة إلى الوقف في جلسة أسئلة خاصة به بإذن الله.

أضف إجابتك

cloud_upload

جار الرفع... ({{imageUpload.progress}})

أرسل إجابتك كعضو
أرسل إجابتك كزائر

اطرح سؤالك على مجتمع التعلم واحصل على أجوبة من خبراء

الإشعارات

أغلق
جار تحميل المزيد
لا توجد إشعارات