متى يكون المنزل بيئة محفزة للتعلّم ؟

ما العوامل التى تساعد أو ما شكل المنزل المحفز ؟


قطعا يختلف الأمر بحسب العمر وعدد الأطفال والمساحة المتاحة لكم ولهم, ولكن سأحاول ذكر بعض الخطوط العريضة:

1- الكتب الكتب الكتب

2- مكان أو مساحة للرسم تكون كبيرة بما يكفي (إما سبورة, أو لوحات كبيرة بيضاء)

3- بيت منظم فالفوضى تعيق الحياة وتسبب التوتر وهو لا يحتوى على مزعجات بصرية تشتت الطفل

4- بيت تقل فيه الشوشرة (اغلقوا التلفاز والراديو وكل ماهو "بث" مفتوح يصل لسمع الطفل خارج وقت شاشته)

5- عدد قليل من الألعاب والخيارات (كثرة خيارات الطفل تربكه وتعيق إبداعه)

6- روتين يومي واسبوعي محدد للبيت (الروتين يشعر الطفل بالأمان ويساعده على إدراك الوقت ويدربه على التخطيط المستقبلي)+مهام منزلية واضحة ومحددة يشارك بها الطفل في المنزل حسب قدرته

7- تحتاجون بالطبع لجهاز حاسب متصل بالانترنت ويفضل لو عندكم طابعة أبيض وأسود أو ألوان (عادة ما أنصح بجعل الطباعة الملونة في أي مكان قريب منكم بدل من تخصيص طابعة كاملة للألوان)

8- بيت صحي يتيح غذاء مفيد ويقي الطفل من الملوثات والحلوى الزائدة والأطعمة السيئة و يسهل منه الوصول لمكان فيه شمس وخضرة ما أمكن


من المتعارف عليه عند ذكر كلمة (المنزل) فهو يعني دور الأسرة وطبيعة النشأة التربوية ومنها: العلاقات بين أفراد الأسرة، ونمط حياة الأسرة، والمتابعة الدراسية، وأثاث المنزل وتصميمه الداخلي. وبحسب بعض الدراسات فيمكن تلخيص هذه النقاط كما يلي:

نمط حياة الأسرة:

  • روتين يومي يتضمن وقتًا لتناول الطعام والنوم واللعب والعمل والدراسة والقراءة.

  • مكان هادئ للدراسة والقراءة .

  • هوايات والألعاب والأنشطة ذات القيمة التعليمية.

  • زيارات عائلية للمكتبات والمتاحف وحدائق الحيوان والمواقع التاريخية والأنشطة الثقافية.

العلاقات بين أفراد الأسرة:

  • محادثة يومية، الحوار الأسري يقلل من التوتر الناجم من تحديات وضغوط الشارع والمدرسة

  • التعبير عن المودة، التواصل الحنون في الأوقات المهمة مثل الخروج صباحًا، أو قبل النوم.

  • مناقشة الأسرة للكتب والصحف والمجلات والبرامج التلفزيونية ؛

  • تشجيع لمحاولة كلمات جديدة ، وتوسيع المفردات.

  • محادثة يومية مع كل فرد على حدته.

  • المشاركة في الألعاب المفتوحة: الألعاب الحركية، المحاكاة..إلخ

  • ترك مساحة للفشل

  • المشاركة بين أفراد الأسرة مع الخصوصية

المتابعة الدراسية:

  • إعطاء الأولوية للقراءة في مقابل التلفزيون والترفيه.

  • الاهتمام بالاستخدام الصحيح والفعال للغة.

  • يتم تدريبهم على الاستقلالية والمسؤولية.

  • ترك مساحة للفشل

الثقافة التعليمية لأفراد الأسرة:

تؤثر طريقة تفكير الأبوين في التعليم والتعلم على الأبناء، لذا من المهم أن:

  • لا يمارس الآباء أي ضغوط، من شأنها نفور الأبناء من الرغبة في تعلم شيء جديد، وربط القراءة والتعلم بالضغوط والاختبارات فقط.

  • أن يهتم الآباء بالمهارات والأنشطة بنفس قدر اهتمامهم باكتساب المعلومات وحفظها.

  • أن يفكر الأبوين في التعليم الذي يناسب حياتهم المستقبلية، بأن يهتموا بتنمية مهارات القرن ال21، وذلك عن طريق البرامج المتاحة على الإنترنت أو البرامج الموجهة للأطفال خارج المدرسة.

  • الاهتمام بالتفكير فيما الذي يمكن أن تفعله معهم أكثر من الذي تفعله لأجلهم

  • الاهتمام بملكات الاستكشاف والتساؤل، ويمكن مشاهدة هذا المقطع حول تحفيز الأطفال على التساؤل.

هناك دور كبير الذي قد يلعبه الفهم الخاطئ عن التعليم والتعلم عند الأبوين، وربطه بما فرضه المجتمع من معايير مادية، واجتماعية، وهو ما يستدعي هنا أن يكون الأبوين على وعي بمفهوم التعلم وما يحتاج أن يتعلمه الأطفال وكيف، دون ضغوط خارجية عليهم، ودون ضغط على الطفل. كما يمكن مطالعة الكثير من المقالات والكتب التي تتناول ذلك وهي متوفرة عمومًا.

إذا كان المنزل بيئة محفزة للتعلم..

  • يهيئ الطفل لاستيعاب أفضل في المدرسة أو للمواقف التعليمية الأخرى.

  • لديه قدرة على الاستفادة من الإيجابي ومواجهة السلبي خلال المواقف التعليمية خارج المدرسة، مثال: (الاختبارات، أو المقارنات، التنمر..إلخ).

  • يحميه من الخوف والقلق الضغط الخارجي.

وأخيرًا نحن من يصنع المنزل، والمنزل يصنعنا...


قد تبدو الإجابة مختلفة قليلا، لكن من خلال التجربة الشخصية والملاحظات المتأنية (و دراسة علم نفس النمو وعلم النفس التعليمي وأصول التربية ومناهج وطرق التدريس) فان اهم العوامل التى تجعل البيئة محفزة للتعلم هى العلاقات الشخصية بين أفراد الأسرة

فلا عدد الأسرة ولا أثاث البيت ولا وجود تكنولوجيا أو عدمها قد يكون مثيرا ومحفزا داخليا للتعلم

الأهم والأصل هو إيجاد الحافز الداخلى والمثير للرغبة فى التعلم والبحث داخل الطفل، ولعل هذه هى النقطة الأصعب فى الموضوع إذ أنه لا كتالوج موحد وثابت ليتم تطبيقه على الجميع ولكن إجمالا هناك بعض الاستراتيجيات التى يمكن استخدامها لخلق المثير المحفز للتعلم داخل الاسرة

  • وجود حوار بين الوالدين والأطفال قائم على الحب والتفاهم والاحترام

  • وجود أم واعية لأهمية التعلم - لا يشترط أن تكون على درجة علمية عالية وان كان محبذا أكثر

  • وجود أب مؤمن بأهمية العلم ويحترم القراءة والتعلم ويكون مثالا حيا وقدوة للابناء دون تصريح

  • وجود اتفاق ضمنى داخل الأسرة على القراءة والتعلم المستمر - لا يشترط التعلم المرتبط بالشهادات العلمية - والتعلم الذاتى

  • كون البيئة الاسرية العامة والجو الأسري يساعد على التساؤل والابتكار

  • وجود قدر من الحرية فى الحركة وعدم التقيد ( البيت لخدمة الساكنين وليس العكس فلا تكون مهمة الجميع خدمة المسكن والعمل على العناية به فوجود قدر من الفوضى المقننة يساعد الطفل اكثر من الامتثال للقوانين وقواعد خدمة السكن)

  • -التواصل مع البيئة - والتعلم بالعمل والابتكار (كالاعمال اليدوية والتركيب والفك )

  • التعرف على الكائنات الحية عن قرب يساعد على الرغبة فى معرفة المزيد عن المخلوقات والكائنات الحية والتأمل فى الكون)

  • الأهداف والدوافع إذ يمكن للوالدين المساعدة والتوجيه فى اختيار المجال المناسب للبحث بما يلائم ميول الأطفال

وبالنهاية نؤكد أن ما نظن أنه قد يكون مثيرا للتعلم لدى فرد قد يكون مثبطاً لدى آخر ويبقي العامل المشترك بين الجميع هو خلق الحافز وحب التعلم رغبة فى التعلم


أود أن أضيف جزء هام، يتعلق بمفهوم المنزل وهو: المنزل: المكان - السكن

لا يكون المكان مكاناً إلا بما ينسج ويثبت فيه من رموز ومعان، عبر العلاقات والأحاديث، والتفاعلات، والحورات.

فالأثاث ونمط حياة المنزل من حيث الروتين اليومي المرتبط بعناصره، وإماكانته له تأثير على التعلم ودافعية أفراده، وله تأثير في تكوين شخصية ساكنيه، فالبيت هو المكان بما يعنيه من معنى ودلالة وتاريخ وعلاقات.. يعبر عن هوية الفرد وشخصيته.

فالبيت هو البعد المادي للسكن، والمسكن هو البعد الإنساني للسكن، والمقصود في حديثنا عن المنزل كما يجب أن يكون، أن يكون المنزل محققًا للبعد المادي والإنساني للسكن.

قال تعالى: "وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّن بُيُوتِكُمْ سَكَنًا"

السكن يتشكل ويتفاعل مع من يسكنه

ومن أجمل الكتب التي تحدثت عن جماليات المكان، كتاب غاستون بلاشر بعنوان: جماليات المكان

وإذا أردنا تخيل بعض الصور التي قد يكون فيها المنزل محفزًا للتعلم، فيمكننا القول بأنه:

  1. منزل يلجأ له أفراده من الضغوط بالخارج، فيشعرون فيه بالأمان والراحة.

  2. منزل يعبر عنهم، جاذب لهم، يجد كل فرد فيه ما يعبر عنه، من حيث اهتماماته أو فراغ يجد فيه نفسه (مثال: إذا كان يحب الرسم فهناك مكان خاص لذلك، وجدار يعرض عليه لوحاته).

هناك أيضًا كتاب لـ مارك أوجيه يتحدث بعنوان (اللاأمكنة) يتحدث فيه عن مفهوم فضاء السرعة والعبور المؤقت أي أماكن الانتظار والطرق والمواصلات، حيث أن الإنسان الحديث أصبح يقضي الكثير من وقته في اللا أمكنة مفتقدًا بسبب نمط حياته مفهوم (المكان) وما ينتج عنه من شعور بالوجود والأمان والهوية الشخصية.

السكن الإيجابي إن جاز التعبير:

  1. إتاحة مساحة لفرص البحث والاستكشاف: من أجهزة وأدوات رياضية وموسيقية وتكنولوجية وكتب وألعاب.

  2. توفير الأدوات وتخزينها بطريقة سهلة

  3. خلق مثيرات ومحفزات أخرى من خلال بناء نظرة مختلفة لأدوات وأثاث المنزل ونمط حياة الأسرة.

  4. المكتبة: وجود مكتبة في المنزل من أهم العناصر التي لها تأثير إيجابي على أفراد الأسرة.

  5. مساحات حرة: توفر فرص الاندماج + مواد مختلفة معروضة ومتاحة للاستخدام + الراحة أثناء المشاركة.

  6. أثاث متعدد الأغراض: أثاث للراحة قصيرة + سهل الحركة وآمن + موفر للجهد + محقق للاحتياجات.

  7. تنسيق باعث للهدوء والبهجة: تقليل الفوضى + أثاث وديكورات يٌشعر أفراده بالخصوصية والحميمية.

  8. علاقة مع الطبيعة: إطلالة على الطبيعة أو توفير ذلك عند النوافذ والشرفات، أو من خلال زيارات دائمة لأماكن طبيعية (ذكر علماء النفس البيئي في عام 2003 أن هذه الطبيعة في أو حولها المنزل ، أو مجرد غرفة مع إطلالة على المناظر الطبيعية ، ساعد على حماية. Attention-Deficit Disorder اضطراب نقص الانتباه )

  9. روتين مع مرونة: مواعيد الأكل، وطريقة الأكل، والنوم، واستقبال الضيوف، مفهوم الترفيه في المنزل؟ المنزل ليس أثاث وجدران فقط، ولكنه أفراد يؤثر بعضهم في بعض، وكلنا عارفين ازاي إن كل إنسان بياخد كتير من طباع نمط حياته في منزله الأم،

  10. توزيع الإضاءة بشكل جيد، ما بين إضاءة طبيعية وإضاءة صناعية.

أضف إجابتك

cloud_upload

جار الرفع... ({{imageUpload.progress}})

أرسل إجابتك كعضو
أرسل إجابتك كزائر

اطرح سؤالك على مجتمع التعلم واحصل على أجوبة من خبراء

الإشعارات

close
refresh
جار تحميل المزيد
notifications_off
لا توجد إشعارات