الشعور بالتيه، انعدام الشغف، ضلال الطريق، التخبط، ربما كل شخص فينا مر بهذه المرحلة، فكيف نواجهها و نستعيد خريطة الطريق ؟


هي مشاعر إنسانية وطبيعية إلى حد ما، أي أن وجودها في مرحلة ما من حياة الإنسان لا يجب أن يشلّه عن ممارسة حياته اليومية بشكل طبيعي نسبياً وغير ذلك فهو يحتاج بالتأكيد إلى مساعدة معالج، أو على الأقل البوح بها إلى صديق أو أحد أفراد الأسرة أو أي شخص في حياته يثق به. فالفضفضة إلى الشخص المناسب تساعد أحياناً.

ولكن يبقى دائماً على من يشعر أنه فقد زمام أموره وضاع بين دروب الحياة وتجاذبته التيارات فلم يعد يعرف كيف يحدد وجهته، هدفه أو لم يعد يجد معنى لحياته أساساً أن يعرف أنه الوحيد القادر على انتشال نفسه وإعادة بنائها من جديد، وقد تكون الأمور التالية مساعدة في رحلته هاته.

  • لا تشغل نفسك كثيرًا باستعادة الشغف، فهدفك الأولي هو إحداث بعض التوازن في حياتك و العثور على طريقك الذي تريد أن تمشي إلى نهايته، وقد يتطلب ذلك التركيز على الجانب الروحي، يجد البعض شيئًا من الراحة في العبادات كالصلاة والتقرب من الله والاستغفار في جوف الليل.

  • الجانب النفسي/العاطفي مهم أيضاً وقد يحمل مفتاح كل أمر عصيب، وأنسب طريقة هنا هي معرفة النفس والغوص فيها، معرفة كل ما يقتل/قتل فيك الحياة...هل هو أمر متعلق بطفولتك مثلاً، طريقة التربية والثقافة، أو حدث آخر، ولا تركز كثيرًا في الأسباب إن كانت غير واضحة أساسًا، ما يهم هنا هو تحقيق بعض الوعي الذاتي، والسبيل إلى ذلك يمكن تحقيقه ببعض جلسات التأمل والقراءة المتواصلة عن سيكولوجية النفس، الذكاء العاطفي وفن إدارة المشاعر.

  • أخيرًا لا تنسى جسدك، ففي بعض الأحيان نقص بعض الفيتامينات و الأملاح المعدنية قد يُحدث خللا بالفعل في الحالة النفسية للشخص، حاول معرفة إن كان نظام غذائك متوازن أو أنك تتناول أشياء مضرة مثل الكثير من القهوة السوداء، السكريات أو الأكل السريع.

هناك طرق كثيرة لاسترجاع حب الحياة والشغف، حاول أن تجد معنى وهدف أكبر لوجودك ككل، تطوع لمساعدة أحدهم مثلاً.

السفر أيضاً واستكشاف أماكن جديدة، التعرف على أشخاص وثقافات جديدة ممكن أن يمنحك نظارات جديدة ترى من خلالها هذا العالم ونفسك.

إذا كانت هناك صحبة جيدة في حياتك، اعتمد عليها من أجل المساعدة، تذكر كلنا نمر بهذه المرحلة.


كنت قد ترجمت جوابا لسؤال على كيورا منذ فترة طويلة و أعتقد أنك قد تستفيد من الإجابة. ما الذي يجب أن أفعله ان كنت أجد السعي في الحياة بلا معنى؟ أجاب عن السؤال: ماركوس ديجولد ترجمة: Shaimaa Moustafa دعني أولا أخبرك بهذا السر: هناك أربعة أنواع من البشر في هذا العالم:

  1. أشخاص يعرفون من الصغر ماذا يريدون أن يفعلوا بالضبط ومازالوا يفعلون ذلك الشيء في عقدهم الخامس والسادس. صديقتي ميجين مثال جيد على ذلك. في المرحلة الابتدائية كانت تكتب بالفعل. و في الثانوية، كانت قد كتبت عدة روايات. وهي الآن مؤلفة تحصل على أعلى مبيعات لرواية "مذكرات الأميرة." هذا شيء صعب التصديق لأنه نادر الحدوث. و نسبة ضئيلة جدا من البشر من هذا النوع. أنا لست مثلها، أنت أيضا لست مثلها، تخطى ذلك. 2- النوع الثاني هو النوع الذي يظن أنه يعرف ماذا يريد أن يفعل من الصغر. عادة ما تحصل المفاجأة الكبيرة في عقدهم الرابع، عندما يدركون أنهم لا يستمتعون حقا بما هم ملتزمون بعمله. العديد من الأشخاص الذين تراهم ذو الأهداف الواضحة ظاهريا يقعون في تلك المجموعة. أنت تشعر الآن بالتّيه. سيمرون هم بمثل ما تمر به الآن و لكن الوضع سيكون أكثر تعقيدا بكثير، لأنهم عند ذلك الوقت ستكون لهم التزامات أخرى، أزواج أو زوجات أو أطفال أو رهانات. ولذلك وقد يبدو ذلك جنونا ولكنك محظوظ لأن لديك هذا الشعور الآن. 3- النوع الثالث هم أولئك الأشخاص الذين لا يهتمون بالأهداف الكبيرة. يعرفون جيدا كيف يتّبعون القوانين و القواعد( مثلا، حل الواجب أو المذاكرة للامتحان أو فعل ما يطلبه المدير) و هم يستمتعون بفعل تلك الأشياء. هم فقط يمشون في الطريق. 4- النوع الأخير هم أشخاص مثلك تماما تائهون. معظم الشباب في هذا التصنيف الأخير. البعض يخفي ذلك أفضل من الآخرين، البعض يخفي ذلك حتى عن نفسه. هل يبدو كل أقرانك أكثر ثقة و معرفة بطريقهم عنك؟ ليسوا كذلك. البعض فقط يدّعي ذلك أو لا يملكون رؤية مستقبلية مثلك. تحدث إليهم بعد عشرين سنة من الآن وسيخبرونك كما كانوا مذعورين ومتحيرين عندما كانوا في الجامعة. و لذلك أول شيء عليك أن تدركه هو أن الشعور بالتيه هو جزء أصيل من مرحلة العشرينيات. لأكون صادقا معك، هو جزء من مرحلة الأربعينيات أيضا، ولكن الأربعينين الذين لا يمرون بأزمة منتصف العمر يميلون الى تقبل ذلك بسرور. أستمتع بإحساس التيه، لأن ذلك يعطيني فرصة أن أتفاجيء. أفضل أن تفاجئني الحياة على أن أفاجئها. فأي شيء يمكن أن يحدث! عندما بدأت اخراج المسرحيات لأول مرة، كنت مرتعبا لأني لم أعلم ماذا أفعل بالضبط. كان هدفي أن أصل الى خطة تجعلني أكثر ثقة بنفسي، استغرقت عشرين عاما من عمري لأكتشف أن الجزء الممتع كان عدم معرفتي ماذا أفعل بالضبط. كان الجزء الممتع في الإخراج هو الارتجال أثناء العمل. و لذلك أنا تائه الآن كما كنت تائها في الماضي. ولكن عندما تكون تائها، بإمكانك النظر الى التجربة كطفل وحيد في الغابة ويشعر بالخوف، أو أن تكون مستكشفا مغوارا، منفتحا الى تجربة ما هو جديد. عودة الى تقسيم البشر الذي تحدثنا عنه سابقا، يمكننا تقسيم الأشخاص التائهين الى مجموعتين: 1- الأشخاص التائهون حقيقة. لا يملكون شغفا تجاه أي شيء، مشاعرهم متبلدة تماما. هذه المجموعة قد تكون تعاني من اكتئاب مرضي. لو كنت منهم، أتوسل اليك أن تبحث عن مساعدة نفسية. هناك علاجات للاكتئاب. هناك علاجات دوائية و هناك علاجات تتضمن علاج بالمحادثة(العلاج السلوكي المعرفي) و قد تساعدك كثيرا. لو كنت مكتئبا بشكل مرضي، لن أستطيع أن أساعدك و لكن الطبيب في الأغلب سيستطيع. لاحظ أيضا أن الكثير من البشر يستخدمون أشياء ك "تخصصي" أو "مهنتي" كبوابة للتعبير عن مخاوفهم الحقيقية. عندما كنت في الجامعة، كانت معظم شكواي تتمحور حول أشياء غير واضحة (أشياء مثل" ماذا سأفعل بحياتي؟" "ما المغزى من كل ذلك؟" أو "كيف يمكنني إيجاد معنى لحياتي؟") كل تلك الشكاوى كانت تتلخص أنني كنت مذعورا لأنني لم أرتبط بأي فتاة حتى الآن. 2- النوع الآخر هم أولئك الذي يفعلون ما "يظنون أن عليهم فعله" اتباعا لأعرافهم الثقافية. على سبيل المثال، جورج يحب ألعاب الفيديو. تلك الألعاب توقد حماسته، ولكنه تم اخباره أنه لا يمكن أن تصنع مهنة مستقبلية من تلك الألعاب" أو "هذه الألعاب ليست للبالغين"، ولذلك عندما يتساءل جورج عن شغفه، لا يعد ألعاب الفيديو شغفا ويقرر أنه ليس لديه أي شغف. ولكنه لديه شغف، فالشغف شغف، سواء كان يٌكافئ عليه أو لا يٌكافئ. أو ماري، التي كانت مقتنعة أن عليها اختيار تخصص في الجامعة، وأن أي شيء ستختاره يجب أن يكون شغفها، وأن ذلك الاختيار سيرتبط ارتباطا وثيقا مع مهنتها مدى الحياة. ما تحبه ماري أكثر من أي شيء آخر هو الغناء. ولكن صوتها ليس جيدا، وتم اخبارها أنها لن تستطيع أبدا أن تصبح مغنية محترفة. ولذلك لا تفكر حتى التخصص في الموسيقى. بقدر ما تعرف—وبناء على ما أٌخبرت به—ليس لديها أي شغف. أو دان، الذي يحلم أن يكون أبا. لا توجد أي مهنة تثير اهتمامه، ولكنه يرغب وبشدة أن يكون لديه أطفال. أو ايمي، التي تحلم بالارتباط. وتتخيل نفسها دائما مرتبطة، ولكنها تشعر بالذنب لأن المرأة المعاصرة "يٌفترض" أن تكون مستقلة. لو كنت في تلك المجموعة، فأنت لست تائها كما تتصور. أنت فقط لا تواءم التصنيفات المقبولة مجتمعيا. حسنا، هذا نصيبك من الحياة. لو كنت تحب الرسم، لا تستطيع إيقاف نفسك عن حبه وحب الخدمات المصرفية عوضا عن ذلك. ما يمكنك فعله هو ترتيب حياتك ليتوافر لديك أكبر وقت ممكن للرسم. بإمكانك التوقف عن الخلط بين العمل الذي تتقاضى راتبا عليه مع ما تحب أن تفعله حقا. هناك أشخاص محظوظين بشكل كافي ويتقاضون رواتبهم على شغفهم. الأغلبية العظمى لا يمكنهم فعل ذلك. هذه حقيقة من حقائق الحياة، وهي حقيقة يمكن التعايش معها. أعمل منذ 30 عاما ولا أستطيع الحصول على المال من أكثر شيء أحبه فعله، ولم أعد أفكر في ذلك حتى. لدي حياة عظيمة، لدي وظيفة يومية مثيرة للاهتمام وليالي وعطلات أسبوعية مشوقة. توقف عن القلق حيال ما الذي يفترض بك فعله. تخصصك؟ ليس بتلك الأهمية بغض النظر عن كل من يخبرك عكس ذلك. شغفك؟ سواء كان لديك واحد أو لا. ربما ليس لديك الآن وسيصبح لديك واحد لاحقا. لا يهم، اعمل جيدا وأعطي لنفسك الفرص. نصيحة أخرى: كم مرة سافرت؟ كم مرة غامرت وخرجت من منطقة راحتك؟ فكر في أخذ سنة إجازة والتجول حول العالم. افعل ذلك بمال قليل أو بدون مال، ادفع أجر غرفتك مقابل العمل في مطبخ المطعم. دع كوكب الأرض والناس يفاجئونك وجعلك أكثر شغفا. العديد من الشباب لا يستطيعون أن يكونوا شغوفين لأنهم لم يتعرضوا لتجارب أو أحاسيس توقظ داخلهم الإمكانيات في هذا العالم. رابط السؤال الأصلي: https://www.quora.com/What-should-I-do-if-I-find-life-a-meaningless-pursuit/answers/2371915?srid=ddq6&share=77a4995a

أضف إجابتك

cloud_upload

جار الرفع... ({{imageUpload.progress}})

أرسل إجابتك كعضو
أرسل إجابتك كزائر

اطرح سؤالك على مجتمع التعلم واحصل على أجوبة من خبراء

الإشعارات

close
refresh
جار تحميل المزيد
notifications_off
لا توجد إشعارات