ليس لدي اهتمام بمجال معين، كيف أختار الكتب التي أود شراءها؟


هذا السؤال عادة ما يتكرر كثيرًا، وخاصة في ظل ما يراه الشخص كل عام مع اقتراب موسم معرض الكتاب، من ترشيحات كتب تنهمر عليه من كل حدب وصوب. لكن لا بأس دعنا نبدأ خطوة خطوة:

  • ستحاول قراءة عناوين تثير اهتمامك من هنا أو هناك، اقرأ تعليقات القراء عنها في مواقع الكتب، ثم إذا وجدت أنه يستفزك للقراءة، دونه في ورقة.

اقرأ هذه الإجابة قد تفيدك عند زيارة معرض الكتاب:

أنت الآن أمام الكتاب الذي قررت أن تشتريه، ماذا تفعل؟

  • امسك الكتاب واقرأ الملخص في الغلاف الخلفي.
  • طالع الفهرس، والعناوين.
  • افتح صفحات عشوائية، واقرأ جمل متفرقة.

إذا شعرت أنه يستفزك للقراءة اشتريه، هذا سبب كافٍ لشراء كتاب. لأن القراءة في الأصل هي من أجل القراءة .. متعتها في ذلك.


تجربة: كنت في البداية اقرأ بشكل عشوائي، وكانت هذه الطريقة - كما أظن- أفضل طريقة جعلتني مع الوقت أكثر قدرة على تحديد ما أحب قراءته، بل وهي التي حددت مجال اهتمامي مع الوقت تدريجيًا.

  • مع كل كتاب جديد، كنت أدون ما أعجبني من مصطلحات وأعلام وشخصيات، ونظريات جديدة.
  • في الهوامش يذكر المؤلف بعض المصادر وأمهات الكتب، كنت أدونها أيضًا.
  • أصبح لدي ورقة في برنامج excel به عدد لا بأس به مما قمت بجمعه مع كل كتاب جديد قرأته، وهو ما كان يحدد ما أود شراءه العام الذي يليه، وهكذا دواليك عام بعد عام، بدأت أتعرف على ما أحبه أكثر، وما يستفزني لقراءته أكثر. والأهم ما أجهل معرفته، فالجهل بما تعرفه، هو جزء من املعرفة. كما عرفت مع الوقت ما لا يقع ضمن ذوقي العام في القراءة، وما لست مهتمة به.

درشة على الجانب:

  • لا تقلق من (كونك لم تحدد اهتمامًا بعد)، لن يعرف المرء ما يحبه وما لايحبه إلا بالتجربة. دعني اضرب لك مثالًا: أنا على طاولة الطعام، وأمامي طبق به بامية باللحم الضاني، وأخبرتك كم هو جميل ولذيذ، فقمت بتناوله فورًا لأنك تثق في اختياراتي، ففوجئت أنه ليس بالطعم المفضل لديك. القراءة كالطعام.. لها مذاق.. لكل كاتب نمط كتابة، قد يعجبني ولا يعجبك، ولن تعرف ذلك إلا بالتجربة. فيمكنك الاستفادة من ترشيحات الآخرين، لكن ثق في أن لك ذوقك الخاص في القراءة كما لك ذوقك الخاص في الطعام والثياب.

  • دعنا نسأل سؤال آخر قد يبدو غريب: ما الذي سيحدث إذا قرأت بشكل عشوائي؟ هل يولد الإنسان وهو يعلم جيدًا ما هي اهتماماته، وحتى إذا نضح وتعلم هل تظل اهتماماته ثابته؟ لا، بالعكس.. تتغير أفكارك، وتتغير اهتماماتك بحسب الخبرات والتجارب التي تمر بها، لذا ليس هناك داعٍ لقلق من أنك أصبحت في عمر العشرين أو الخامسة والعشرين أو حتى بعد الثلاثين وتشعر ببعض التيه، وتود أن يخبرك أحدهم بقائمة كتب بها أفضل 10 كتب يجب أن تقرؤها قبل أن تموت. هذا محض هراء.. لا توجد في الكتب قائمة جاهزة كالروشتة العلاجية.

  • إذًا، ماذا لو اخترت كتابًا، ووجدت أنه سخيف بلا فائدة؟ هنا الفائدة أني قرأت.. وعلمت مع الخبرة والتكرار كيف أختار كتابًا مرة أخرى. يمكن بالطبع الاستفادة من الطريقة الصحيحة لاختيار الكتب، لكن ما أود أن أقوله، أنه لا بأس من أن يكون المرء غير محدد الاهتمام في البداية، وأظن كما ذكرت بالأعلى أن القراءة العشوائية في البداية مفيدة، وتدريجيًا سيتعرف المرء على : مَن مِن الكُتاب والمؤلفين يفضل القراءة لهم؟ ما هو نمط الكتابة التي تتذوقها وتستمتع بها وخاصة في الروايات والكتب الأدبية؟ ما الذي لن تشتريه مرة أخرى؟

أضف إجابتك

cloud_upload

جار الرفع... ({{imageUpload.progress}})

أرسل إجابتك كعضو
أرسل إجابتك كزائر

اطرح سؤالك على مجتمع التعلم واحصل على أجوبة من خبراء

الإشعارات

أغلق
جار تحميل المزيد
لا توجد إشعارات