كيف نحضر أنفسنا لإجابة أسئلة أطفالنا في الغيبيات والأمور الوجودية؟

انا ام تعاني من الخوف المفرط من أفكار الجيل الصغير غير المتوقعة، وأخشى ان تؤثر قلة ثقافتي على مواجهة تحديات التربية الإيمانية لاطفالي ، فماذا افعل؟

أنت تشاهد إجابة منفردة، يمكنك استخدام الزر المجاور لتصفح جميع الإجابات.

اطلع على جميع الإجابات

أكثر شيء نخشاه نحن كأمهات هو أن ننقل لأبنائنا معلومات أو مفاهيم خاطئة، وخاصة في ظل ما نلحظه من تأثير النشأة التربوية الخاطئة على الشاب أو الفتاة بعد ذاك. لكن أظن الأمر قد بكون سهلا إذا تعاملنا مع الأسئة بشكل عام عقائدية أو علمية ... الخ، كالتالي:

  • ان يسمع منّا الأطفال جملة ( دعنا نبحث معًا عن إجابة)، ويكون التصرف مع كل سؤال هو أنك كأم/ أب تتشاركون معه في البحث، فيصل إليه أنه ليس من الشرط أن تكون الإجابة دائمًا عند بابا وماما، بل قد لايكونوا على علم بها، وسنبحث سويا.. وبالتالي تكون فرصة حقيقية للبحث.
  • أن يعتاد على أن هناك كبار يخطئون، وقد لا يصلون إلى إجابة صحيحة دائما، وهذا يساعد على أنه لا يأخذ أي معلومة من بالغ كبير على أنها حقيقة.

أما بخصوص العقائد، الأمر يعتمد على ما نقصده من عقيدة وغيبيات، وما هو يجب أن يدركه الطفل وما نتركه ليعرفه في وقت لاحق. مثل مفهوم العقاب والثواب، وماسيحدث في الجنة والنار، ليس هناك داعٍ لترهيب الطفل إلى الدرجة التي يربط فيها عبادة الله بخوفه من النار، فتكون الإجابة أقرب إلى أننا نعبد الله لأننا نحبه، لأنه معنا ويرانا ويحفظنا... إلخ.

مفهوم الموت، الأطفال عادة خيالهم واسع، ولا يرون الأشياء بمنظورنا، فيمكن ببساطة شرح فكرة الموت دون ربطها بحوادث الطرق والمرض بشكل تفصيلي، حتى لا يشعر الطفل بخطر الموت يهدده ويهدد أهله، لكن لا بأس بأن يعرف أن هناك موت وأن هناك حياة أخرى سنلتقي فيها..

وهكذا المهم هو التوازن في الإجابة بما لا يعرض الطفل للرعب، أو يدفعه للاستهتار.

وأخيرا بعض النقاط السريعة:

  • أجمل شيء في الأطفال التساؤل، فلتكن فرصة للحوار والبحث لكليكم، ( ليس هناك سؤال نخشى منه- ليس هناك سؤال يمكن الرد عليه بسأجيبك عندما تكبر).
  • من المهم ألا نخشى على الأطفال من اهتمامهم بالأسئلة الغريبة عن الموت والجنة.. الخ، بالعكس هذا منطقي وطبيعي، لأن الطفل مشغول ذهنه أكثر ( بالفضول) بشكل عام أكثر من أن يمتلك المعلومة كالكبار، لذا قد تتكرر أسئلته، مرات ومرات، ومن المهم استثمار ذلك بربط الاجابات بمفاهيم أساسية كل مرة عن الخير، وحب التاس، وحب الحياة، والعلاقة مع الطبيعة وتفهم الاختلاف بين البشر. _ ليس هناك تحضير خاص لأسئلتهم أكثر مما نقوم به نحن مع أنفسنا، من أن تكون قناعاتنا عن هذه الأمور الغيبية متزنة، خالية من الإسرائيليات، والقصص التراثية ضعيفة المصدر، والاهتمام أكثر بالمفاهيم الأساسية التي تربطه بشكل صحيح بمراقبة الله، وحبه، وحب الناس وتفهم اختلافاتهم.

واذا كان هناك فائدة من الإجابات التي يقدمها الآباء على أسئلة أبنائهم،فهي:

  • الشعور بالأمان.
  • الثقة
  • أن العالم مثير للمعرفة والترحال لتعلم المزيد.

ومن الخطأ الظن أن الإجابة التي يقدمها الوالدين للطفل هو نوع من أنواع سلطة التربية، بحسب نظرة البعض أنه ليس علينا أن نملي على أبنائنا اختياراتهم، فهذا مفهوم فوضوي للغاية، الطفل مهما كان سيأخذ من أبويه قناعاتهم ونظرتهم للحياة وسيكون الأمر صحيا، إذا ربياه على التساؤل، والثقة في قدرته على التمييز بين الصواب والخطأ، وعلى مل أسلفت ذكره في بداية الإجابة.

للاطلاع على مايخص السلطة التربوية يمكن الاستعانة بكتاب: بنية السلطة وإشكالية التسلط التربوي لعلي أسعد وطفة

اطرح سؤالك على مجتمع التعلم واحصل على أجوبة من خبراء

الإشعارات

أغلق
جار تحميل المزيد
لا توجد إشعارات