هل إصدار الجزء الثاني من أفلام الماضي تشير إلى ضعف القدرة على إنتاج نص فني جديد من جذوره؟

دعاء ماجد
دعاء ماجد check_circle
قبل 3 أسابيع

يبدو أن هوليوود انتبهت مؤخرا إلى المقولة الشهيرة OLd is Gold , بالإضافة إلى أن هوليوود تحب التريند فإذا نجحت فكرة في فيلم ما توقع إنتاج افلام أكثر مشابهة ، فهوليوود تحب التجارة في المضمون.

ومنذ بدأت مارفل بإعادة إنتاج أفلام الأبطال الخارقين التي نجحت في شباك التذاكر، تلتها ديزني التي تعثرت في إنتاج أفلام جديدة إلى أن تراءت لها فكرة إعادة انتاج أفلام الرسوم المتحركة القديمة -والتي لها نجاح شعبي وأصبحت أيقونات عبر الأجيال - في صورة أفلام حية ، يا إلهى تخيل فرصة أن يرى الشخص بطله المفضل متجسدا أمامه في شخصية حقيقية بعد أن ظل لسنوات رسما كرتونيا!.

مع ذلك أفلام إعادة الإنتاج والبناء على القصص الماضية متواجدة في السينما منذ زمن بعيد، فقد تجد نسخة أو أكثر لفيلم (سايكو) للمخرج ألفريد هيتشكوك ، يرجع ذلك إلى نجاح الفيلم نفسه وتصويره قديما بالأبيض والأسود كان مبررا لإعادة انتاجه بنفس الإسم في عصر الألوان ، تخيل عندما يجد المشاهد فيلمه المفضل بالألوان وبصوره عصرية بعد أن اعتاد رؤيته بالأبيض والأسود . وفيلم (حكاية لعبة) الذي صدر الجزء الرابع له في العام الماضي في حين أن الجزء الأول تم إنتاجه عام ١٩٩٥ وعلى مدار أربع وعشون سنة تم إنتاج ثلاثة أجزاء آخرين.

كما أن إعادة الإنتاج الناجحة تقدم نفس القصة السابقة ولكن من منظور مختلف وبأدوات مختلفة، بالتالي قد ينتفي احتمال ضعف القدرة على إنتاج نص جديد لأن النص في هذه الحالة يكون جديدا بالفعل وأحيانا أكثر صعوبة وابتكارا، فيلم (الجوكر) أقرب مثال لذلك. لكن قد نقول أنه لا توجد رغبة بالمجازفة في انتاج فكرة جديدة تماما قد لا يضمن المنتج نجاحها ، طالما هناك بديل أفضل أثبت نجاحه بالفعل.

إعادة إنتاج الأفلام من وجهة نظري ذكاء في استغلال نجاح سابق في تحقيق نجاح حالي بتقنيات العصر لكن بشرط جودة هذا التقديم ، فهو تحدي كبير بقدر ماهو مكسب محتمل. والمشاهد يحب هذا النوع من الأفلام بدافع الفضول ، الفضول لرؤية الشخصية في ثوبها الجديد أو الفضول لاستكمال الأحداث، هذا الفضول الذي هو بالتأكيد أقل من فضوله لمعرفة أحداث قصة جديدة تماما.

قد يكون سبب إعادة انتاج الأفلام القديمة هو النوستالجيا والحنين للماضي وهو ما نراه ليس فقط في الأفلام بل في الموضة والموسيقى وغيرها من الفنون. وقد يكون ضعف القدرة على إقناع مشاهد هذا الزمن - العصي عن الرضا- بنص عبقري يضمن النجاح. ولكن من المؤكد أن إعادة الإنتاج تدفعها الرغبة المادية في نجاح العمل في تحقيق إيرادات مرتفعة في شباك التذاكر.

أضف إجابتك

أرسل إجابتك كعضو
أرسل إجابتك كزائر

اطرح سؤالك على مجتمع التعلم واحصل على أجوبة من خبراء

الإشعارات

close
refresh
جار تحميل المزيد
notifications_off
لا توجد إشعارات